لذ بالكريم وسل منه الرضا كرما✳ إن الكريم إذا استرحمته رحما
واجعل شفيعك مدح الهاشمي فما✳ جاب امرؤ فاغر بالمدح فما
ولا تقم شاهدا إلا الخلوص عسى✳ يكفيك ما قد بدا منه وما انكتما
ولا تمل لهوى الدنيا وزخرفها✳ فعن قريب ترى وجدانه عدما
هي الغرور فكم غرت أخا ثقة✳ بعهدا ولوت عن وعده عدما
وهي القتول فكم أفنت فتى علقت✳ بذيلها يده واستسمنت ورما
لم يصف موردها يوما لوارده✳ إلا وصيره وقع الدلا وخما
ولا غدا بهواها صبها كلفا✳ إلا وأعقبها الخسران والندما
فاحذر هواها واحذر نهج فتنتها✳ فهي التي ما سقت إلا أعقبت بظما
وآربا بنفسك عن أوخام لذتها✳ فهي التي ما شفت إلا أورثت سقما
كم جرعت غصصا استطيبت خبثا✳ واستمطرت نقما واستمرأت وخما
يا ضرة الدين يا دنيا الغرور أما✳ أنفت أن تجعلي ملاككي خدما
أيرتضي من له عقل ومعرفة✳ أن يستكين لربح مال منهدما
أو يرتعي حنظلا في مرتع وخم✳ أو يضرم الريح أو يستسمن الوخما
بيني ثلاثا فقد حرمتك أبدا✳ ومن يحل الزنا من بعد ما حرما
بصرت منك بما لم يبصروك به✳ أهلوك من قبح فعل عنهم كتما
فإن تشي واصلي أو شئت فانصرفي✳ فإن حبك من طي الحشا انصرما
غليك حسبي لقيمات أقيم بها✳ صلبا لطاعة مولى قدر القسما
غري بزورك غري غنني رجل✳ أبدل الشهود لعين الحق بعد عمى
ولست أرجو سوى مولى الملوك ومن✳ يرجو سواه ينال البؤس والنقما
قل للمسارعي لوى عنكن ضمّره✳ لا تتعبين فإن الرزق قد قسما
والسعي في الرزق والرزاق ضامنه✳ محض الخلاف فلم يستدبر الأمما
الرّزقُ يأتيك فاطلب ما خلقت لهُ✳ وكن قنوعا ولا تستقصي ما حتما
كنز القناعة كنز لا نفاذ له✳ وملكه عزّ أن يستخدم الخدما
لم يخلق الله من خلق بمضيعة✳ فضلا ومن فضله قد أسبغ النعما
يا خائفا من أفاعي الدهر تنهشه✳ أما ترى الدهر بالضدين قد حكما
يستعقب العسر بعد اليسر منكمشا✳ ويعقب اليسر بعد العسر مبتسما
لا تعتقد أن حالا دائما أبدا✳ من سره اليوم لاقى في غد الغمما
أأول الليل موصول بآخره✳ أم النهار محاه الليل فانعدما
ما بين خطوة فكر وارتجاعته✳ يغدو الظلام ضياء والضيا ظلما
وخير سعي الفتى غسداء عارفة✳ ووعي ذمة من لا يخبر الذمما
والشيب مصباح وعظ فاستنره لكي✳ تسري به في طريق الرشد محترما
دع ما يريب إلى ما لايريب وخذ✳ بالحق ترقى العلا مع جملة العلما
واعلم بأن الردى لا بد منه فكن✳ ذا أهبة كي لا تلاقي سيله العرما
ولازم الصمت واحذر بأن تبوح بما✳ في طي صدرك واحذر صحبة اللؤما
فعثرة الرجل يرجى أن تقال ولا✳ تقال عثرة من أبدى الذي اكتتما
وانهج إلى سبل الخيرات مفتتحا✳ باب الصواب تكن بالنجح مختتما
وجالس العلم وارم الجهل عن عرض✳ وارع الوفاء ولا تكن لمن ظلما
وحاذر العجب والكبر إن أطلعت وكن✳ للجة الذل والإخبات مقتحما
فزلّة أعقبت ذلا ومسكنة✳ أجل من طاعة قد أورثت شمما
وجانب أهل الأذى واحذر مكائدهم✳ وصاف أهل الوفا واستصلح الشيما
واحذر صديقك مهما استطعت فقد✳ يغدو عدوا فيبدي كلما علما
واشكر لمن قد غشت مغناك أنعمه✳ ولا يشكر الله من لا يشكر النعما
وطهر القلب من رجس الهوى وأفض✳ عليه ثوب التقى وابك الدموع دما
ومرغ الخد فوق الأرض ملتزما✳ حال الخضوع وكن بالذل متسما
ورتل الذكر آناء النهار وقف✳ بباب مولى الموالي واهجر الحلما
وراقب الله في كل الأمور ومن✳ يراقب الله إجلالا فقد عصما
واقدم بفقر على باب الكريم فما✳ خابت مطالب من بالفقر قد قدما
واقرع بأيدي الرجا باب القبول فما✳ خاب امرؤ أم باب الله مستلما
يا نفس لا تجزعي فالرحمة اتسعت✳ حتى قد أحاطت بمن بر أو ظلما
وإن جزعت من التفريط فارتقبي✳ شؤبوب عفو معد للذي جرما
ولا تخافي إذا ما كنت راحمه✳ فإنما يرحم الرحمن من رحما
إياك أياك من تعليل سوف فكم✳ أباد تعليلها من قبلكي أمما
إذا دعاك التقى أعرضت من صمم✳ وإن دعاك الهوى قلت له نعما
هل أنت إلا متاع الموت فارتجعي✳ وقدمي للقاه بالتقى قدما
فإنما أنت دين للفناء على✳ دنياك يقضيه دهر بالقضا حكما
أين الألى حمير الشم الكرام ومن✳ عز النزيل بهم واستولد الحرما
أين العتاة الألى اليونان من عظمت✳ أخلاقهم واستحاشوا الباس والكرما
أين الأكاسرة الشم الذين عتوا✳ واستفخروا شيما واستعظموا همما
أين الجبابرة الصيد الذين بغوا✳ واستفرشوا النجم لما استوطأ والغمما
أين الأقاصرة السوس الذين سموا✳ أين النبابعة الغر الألى العظما
أين الألى من بني عبد الغزالة من✳ أدوا القصور وسادوا إذ غدوا عظما
أين الكرام بنو العباس من حسنت✳ أعمارهم وزكت أخلاقهم كرما
أفناهم خالق الإنسان من حمإ✳ وسوف يحييهم من صور النسما
ألواحد الفرد بادي الكون معدمه✳ معيده جل مولى أوجد العدما
لم يفتقر لوجود وهو أوجده✳ كما أراد على مقدار ما احتكما
كل الوجود مشير بالخطاب له✳ لكن أسماعنا لم تستمع صمما
وكله مظهر أبدى شواهده✳ لكن بصائرنا قد قورنت بعمى
يا ثاني العطف فوق الأرض من فرح✳ أذكر هوالك تحت الأرض وابك دما
ويا قريرا بما أردت يداه له✳ تبت يداك أما أنت الرهين بما
ويا مقيما على عهد الشباب أفق✳ إن المشيب على الترحال قد عزما
لا تخدعن بشهد العيش تأكله✳ فأيّ سم بذاك الشهد قد كتما
من لي بجامحة لا تنثني بطرا✳ وكيف تثنى جموح تعلك اللجما
أمارة بالهوى لم تتعظ سفها✳ ولا ارعوت لمشيب حالف الهرما
ولا أعدت قرى ضيف إليها جنفا✳ ولا أنارت لساري رشدها علما
ولم تعر لأحاديث التقى أذنا✳ كلا ولا فغرت يوما بذاك فما
وما استكانت لداعي الخير بل جمحت✳ كل الجماح فواخسراه واندما
أنا الطريد الذي سدت مطالبه✳ أنا البعيد الذي أقصاه ما اجترما
أنا السقيم الذي أعيى أطبته✳ أنا المقيم على الجرف الذي أندهدما
أن المسيء الذي اسودت صحائفه✳ أنا الغررور الذي بالباطل احتزما
يا ويلتان ويا حسراه كم عميت✳ بصيرتي عن هواها والتوت همما
وكم غدوت لعطف الله معتنقا✳ كما ظللت لثغر الزهر ملتثما
وكم جلوت محيا البسط مغتبطا✳ كما جنيت ثمار الأنس مغتنمنا
وكم شممت مطيب العجب منتيا✳ من سكرة التيه ألوي ما رنا شمما
وكم أقمت على الآثار منهمكا✳ في ديرغي أرى رشدي فيها عدما
الله أكبر لم أكرم مراح هوى✳ إلا نصبت على بطحائه الخيما
ولا تركت بيت الصحب ركن غو✳ إلا وصرت لذاك الركن ملتزما
أستغفر الله مما قد جنته يدي✳ أستغفر الله مما أعمل القدما
أستغفر الله من قول ومن عمل✳ ساء الشهيدين لما أسخط الحكما
ما حيلتي ما جوابي إن سئلت وقد✳ أصبحت مجترما بالذنب متسما
أم كيف حالي وحالي حالك ويدي✳ صفر وبيض طروسي أصبحت حمما
أم كيف أدلي بذر بعدما شهدت✳ جوارحي بمساو تورث النقما
لكن ظني جميل بالجميل ومن✳ يحسن الظن في رحمانه رحما
فهو الجواد الذي استمطرت أنعمه✳ فامطرني واستحميته فحمى
وهو الكريم الذي يممته لهفا✳ فأمتني الخير منه والرضا كرما
وهو الغفور الحليم الغافر الملك ال✳ بر الرحيم اللطف المبدع النسما
وهو السميع البصير القادر ال✳ حكم العدل المعز المذل المحيي الرمما
وهو الذي جل عن زوج وعن ولد✳ وعن أب جل من بالقدرة اتسما
وهو الذي عز عن كيف وعن كفؤ✳ وعن شبيه وعن جسم قد ارتسما
قد عزز العقل لما إن أنا بارضا✳ وذل النفس إذ قالت أنا عظما
وأظهر الحق إذ جلا الشكوك كما✳ قد أرشد الخلق لما أنور الظلما
وأرسل الرسل إعذار فأعرب ع✳ ما قل أو جل أو ما حل أو حرما
وأنزل التذكير تفضيلا وأيده✳ أن أخدم الماضيين السيف والقلما
لا شيء يعزب عن إحصاء حكمته✳ فوحد الواحد الفرد الذي حكما
وكيف يعزب شيء عن إحاطته✳ وهو المريد لما قد قل أو عظما
يا حكم الحكما اكشف ما عترى بصري✳ بجاه طه الرضا يا أحكم الحكما
يا أحلم الحلما أغفر ما جنته يدي✳ إذ زلت الرجل بي يا أحلم الحلما
يا أخصم الخصما أكفف غيظ ذي حسد✳ قد رام تهلكتي يا أخصم الخصما
يا أكرم الكرما أنظرني بعين رضا✳ واختم بها عملي يا أكرم الكرما
يا أعظم العظما احسن حال منقلبي✳ والطف بعبد جنى يا أعظم العظما
يا أعلم العلما احشرني غدا فرحا✳ في زمرة العلما يا أعلم العلما
رحماك رحماك بي إني اضطررت وهل✳ إلاك يرحمني يا أرحم الرحما
فعافني واعف عني يا كريم بمن✳ سن الهدى ودعا الأعراب والعجما
محمد أحمد النور التقى قثما✳ طه الشفيع الشفيق المفرد العلما
أعلى الأنام علا أبهى الورى حسبا✳ أسخى الكرام يدا أزكى الورى همما
أزج أبلج أقنى الأنف مبتسم✳ عن مثل حب حيا أو در إنتظما
عبل الذراع ندي الكف أسمحه✳ ضخم المشاش سواء الصدر قد فخما
زاهي الجبين شنيب الثغر تحسبه✳ روضا تفتح بالأزهار غب سما
مهفهف القد سهل الوجنتين أرى✳ بدر الدجى فوق غصن البان قد نجما
عين الكمال كما العين عنصره✳ حاز السنا والبها والعز والكرما
يراه مولاه قبل الكون ثم له✳ سواه في صورة مودوعة حكما
لولاه لم يبد أرضا لا ولا فلكا✳ ولا كتابا ولا لوحا ولا قلما
ولا رعودا ولا برقا ولا سحبا✳ ولا رياحا ولا بحرا ولا ضرما
ولا ترابا ولا نبتا ولا شجرا✳ ولا وهادا ولا غورا ولا أكما
ولا أناسا ولا جنا ولا ملكا✳ ولا وحوشا ولا طيرا ولا نعما
ولا حياة ولا موتا ولا دعة✳ ولا حراكا ولا برءا ولا سقما
ولا صراطا ولا حشرا ولا صحفا✳ ولا حسابا ولا بؤسا ولا نعما
فهو الذي اختاره البارئ وصوره✳ إنسان عين العلا ضرام كل حمى
وهو الذي صبغ من نور الجمال ومن✳ نور الجلال فحاز الفخر والعظما
فرد جليل أراد الله مظهره✳ فأظهرته المعالي بدر كل سما
أناله الآية الكبرى ونوله✳ ما لا يطاول لو طال المطاول ما
وفيه أودع من أسرار حكمته✳ سرا غريبا بدا من بعد ما انكتما
وخصه بأمور ليس يدركها✳ فهم وهل تدرك الأفهام ما انبهما
هو أحمد المرتضى عدلا ومعرفه✳ وكيف نصرف من بالعدل قد علما
اختاره مطهرا للكون منفردا✳ لذاك لم ينصرف عما به وسما
نودي برفع مقام عز منصبه✳ لخفذ عيش فكان المفرد العلما
شخص هو الجوهر الفرد الذي جمعت✳ فيه المعالي لذا لم يلق منقسما
إسم حروف المعاني فيه قد ظهرت✳ وكل عال سواه حرفه اندغما
تلقاه منفردا في عز بهجته✳ كالضيغم استوطن الأشبال والأجما
وتشهد العين منه بين أسرته✳ يا قوتة لمعت في جوهر نظما
مكمل الذات معطار التحية ما✳ أبهاه مقتبلا ما أحلاه مبتسما
خير النبيين مبدأ الرسل خاتمهم✳ أعزز به مبدئا للرسل مختتما
إن كان عيسى أعاد الميت منتعشا✳ فالصلد في كف طه سبح الحكما
أو سيرت لسليمان الرياح فقد✳ سار البراق بطه من حمى لحمى
أو أوقف الطير داوود فقد وقفت✳ للمصطفى الشمس يوم الأربعا كرما
أو أن موسى أرى الطوفان منفلقا✳ فإن أحمد أبدى البدر منقسما
أو عادت النار بردا للخيل فكم✳ طفا الحبيب بآلا نوره صرما
أو صار نوح على الطوفان مرتقيا✳ فإن طه رقى أعلى العلا وسما
أو أن إدريس فوق الفوق مرتفعا✳ فإن طه بأفق القرب قد نجما
تجاوز الرسل أسماء ومنزلة✳ ولم يحاكوه لا ذاتا ولا شيما
وكلهم أصبحوا من بحره نقطا✳ أو أنجما في سماه من ضحى عظما
وعنه يحكون ما أبدت مظاهرهم✳ ومنه يقتبسون الحكم والحكما
لولاه ما خلقت عدن لآدم بل✳ لولاه ما حط شيث في العلا قدما
لولاه ما فاز إدريس برفعته✳ ولا نجا نوح من الطوفان حين طمى
لولاه لم ينج من عاد وجرأتها✳ هود وصالح في قومه احتكما
لولاه لم ينقذ الرحمن لوط ولا✳ وقي الخليل لظى النمرود إذ ظلما
لولاه لم يفد بالكبش الذبيح ولا✳ أجال في يوسف الألحاظ بعد عمى
لولاه ما أيد الباري شعيب ولا✳ أنجى الكليم من اليم الذي اصطلما
لولاه ما رد شمس الأفق يوشع بل✳ لولاه ما نال هارون الرضا وسما
لولاه ما نول الخضر الحياة ولا✳ أحاط اسكندر الأغوار والأكما
لولاه ما قاد داوود الجبال ولا✳ سرى سليمان فوق الريح واقتحما
لولاه ما كفي أيوب البلا ونجا✳ ذو النون من ظلم أعظم بها ظلما
لولاه ما نول الأسباط ما طلبوا✳ لولاه ما كان لقمان من الحكما
لولاه ما نال ذو الكفل الهدى وهدى✳ لولاه ما طار إلياس بأفق سما
لولاه ما اعتز مقدار العزيز وهل✳ غلا به زكريا عز واعتصما
لولاه ما عد يحي في الكرام ولا✳ أجل عيسى وأحيا باسمه الرمما
فهو الخليل الجليل المصطفى شرفا✳ وهو الحبيب القريب المجتبي كرما
يا من يشبهه بالغيم في كرم✳ أخطأت في الحكم إذ لم تعرف الحكما
ألغيم جاء بماء غير مبتسم✳ وذا بماء ومال جاد مبتسما
كذاك قلت بأ البدر يشبهه✳ ومن يشبهه بالبدر قد ظلما
ألبدر يرميه أيدي الخسف عن عرض✳ وهو الذي بيديه الخسوف رمى
ورحت تنعته بالظبي ملتفتا✳ والغصن منعطفا والزهر مبتسما
ضللت عن منهج الرشد القويم ألم✳ تستطيب التمر حتى تاكل العجما
لا كيد للغصن أن يحكي معاطفه✳ مهما انثنى وإذا ما رامه انفصما
ولا التفات لظبي شأنه خنس✳ ولم يزنه محيا بالضما التثما
ولا كرامة أن يحكي شذاه شذى✳ وكيف والطيب منه بالشذى نسما
لو كان للغيث جزء من ندى يده✳ لأغرق الأرض بالطوفان حين همى
أو كان لليث بعض من حماسته✳ ما خاف من قرته المقدام وانهزما
أو كان للشمس سهم من سناه لما✳ أجال زنج الدجى أفراسه الدهما
تالله ما علت الزرقا ولا وطئ ال✳ غبراء أرفع قدرا منه أو همما
كلا ولا حملت انثى ولا وضعت✳ كالمصطفى عظما ناهيكه عظما
تبارك الله ما أحلى شمائله✳ مهما بدا أو رنا أو ماس أو بسما
تحير العقل في إدراك صورته✳ فقال طورا هو الياقوت إذ نظما
وقال طورا هو الزهر الذي استبمت✳ عنه الرياض أو الغيث الذي انسجما
وقال طورا هو النور الذي محيت✳ به الدياجي أو الطيب الذي نسما
وقال طورا هو الدري في شرف✳ وقال طورا هو الورد الذي فغما
وقال من بعد ذا إن المحاسن قد✳ صارت له قسما أعظم بما قسما
ما درى أن سر الكون أجمعه✳ في مفرد فيا له فردا حوى الأمما
قد تم خلقا أو أخلاقا لو فرضت✳ محاسن ما تعدت شكله الشهما
ليث هلال غمام جوهر فلق✳ بأسا وجودا وهدبا واعتلا وحمى
تعسا لأهل الكتاب الجاحدين له✳ أما دروا أنه البادي الذي ختما
وما على الشمس من عمياء قد جحدت✳ وجودها وضيائها قد محا الظلما
فالسمع ينكر حسن الصوت من صمم✳ والأنف ينكر عرف الطيب إن زكما
كنكر كفك لمس الخز إن خشنت✳ ونكر قلبي معنى الأمن إن وجما
إمام صدق أرى ما كان محتجبا✳ وشمس حق جلا ما كان مبتهما
صلى الغمام وراء واحاته فلذا✳ كانت عليها تحيات الغمام بما
الله عظمه من غيره فلذا✳ لم يدعه باسمه بل بالكنى عظما
بدر ولكنه بالمأثورات أضا✳ بحر ولكنه بالمعلومات طما
تطابق البأس فيه بالندى كرما✳ فجانس العلم فيه الحكم والحكما
واستخدم العين جودا فهي جارية✳ وردها وسبىء وامتحاها وحما
وانبع الماء من بين الأصابع كي✳ يروي به الجيش لما أرهقوا بظما
وأشبع الألف بالصاع الفريد فلم✳ يشكون جوعا ولا ذاقوا له اللمما
وأوقف الشمس يوم الأربعاء إلى✳ أن أوقف العير بالوعد الذي انصرما
وردها لعلى بعدما غربت✳ حتى أضت ومحت أضواؤها الظلما
وقد كفى الجيش بالزاد القليل كما✳ روى بنزر حليب صحبه الزعما
والجذع حن له شوقا وخاطبه✳ والبدر شق له نصفين وانقسما
والجدل عاد له سيفا وفي يده✳ صم الحصى سبحت من قدر القمسا
والسوط أشرق نورا من سناه ولم✳ يبرح به عامر يستكشف الدهما
والغيم ظلله وانقاد حين دعا✳ طوعا له وعليه انهل وانسجما
وكدية الصخر أوهاها بضربته✳ والبيئر من يبس أجرى به الشيما
والذئب أفصح للراعي ببعثته✳ وقام من فوره يرعى له الغنما
والشاه بالسم أنباته وفي يده✳ أخضر اليبيس وأبدى زهره وسما
وأطلق الظبية الغراء حين وفت✳ وأنقذ الجمل الشاكي له الهرما
والضب خاطبه بالصدق معترفا✳ والصخر لان له إذ أعمل القدما
والعدق لباه لما إن دعاه كما✳ عليه صلى الصفا فاعتز واحترما
شفى بنفثته عيني علّي وقد✳ أعاد شق خبيب بالبصاق كما
ورد كف ابن عفرا بعدما انقطعت✳ بتفله وبه كم قد شفى سقما
ورد ساق عتيك بعدما كسرت✳ مجبورة ببصاق أبرأ الألما
وذلل الجمل الصعب القياد إلى✳ أن صار أطوع من ماء جرى أمما
بلمسه الشاة درت الحبيب وما✳ نزا على ظهرها فحل ولا التزما
مستيقظ القلب إن نامت محاجره✳ طلق اليدين إذ قطر الحيا انحسما
تفجرت بالزلال العذب راحته✳ والعود أينع فيها والطعام نما
والجن أخبر والكهان عنه بما✳ قد أنطق الصدل والشجار والنعما
وانشق إيوان كسرى عند مولده✳ مسرة إذ رأى النجم الهدى نحما
ولم تغض ساوة إلا لحسرتها✳ إذ لم يكن قد سقى سلسالها الحرما
ونار فارس إجلالا له خمدت✳ والنهر طوعا له عن جريه انفطما
وأخمد اللاة والعزة سناه كما✳ رمى يغوث ونسر الكفر فانهدما
ولم يدع صنما إلا وأسقطع✳ لوجهه من أعالي البيت حين رمى
وشد كشحا لطيفا مع حشا تربت✳ تحت الحجارة الذي التزما
ورام أن يشكر المولى على قدم✳ فقام يحي الدجى حتى زكت ورما
ذو التاج والحوض والبردين من دحضت✳ سيوفه المهلكين الخوف والعدما
أسرى به ليلة الإسراء خالقه✳ في موكب تابع الإجلال والنعما
وشق جبريل أحشاه وطهرها✳ بالثلج ثم بها قد أودع الحكما
وبعد ما شقه جبريل مر على✳ فؤاده بيد بيضاء فالتأما
وقال زنه ولكن لو وزنت به✳ جميع أمته لاجتازهم عظما
وقام جبريل يقتاد البراق له✳ كيما يرقيه مرقى قد زكا وسما
فعندما استصعب الميمون قال له✳ الروح الأمين أنب واسكن لتغتنما
ما ذا الذي بحبيب الله تفعله✳ وما امتطاك فتى إلا به كرما
فارفض محتشما من فعله عرقا✳ وانقاد مستسلما للخير مغتنما
فقال محتشما زدت الشفاعة لي✳ فضن له المصطفى فانقاد مغتنما
وسار من حرم البطحاء إلى حرم ال✳ بيت المقدس حتى جاز كل سما
وأم بالرسل والأملاك قاطبة✳ في محفل لم يكن إلا له رسا
وسار يخترق السبع الطباق إلى✳ أن قال جبريل سر يا من زكا همما
هذا مقامي وما لي للمسير يد✳ ولا أجاوزه يا مصطفى قدما
سر في أمان فإن الحجب قد رفعت✳ كيما ترى الحق يا خير الورى شيما
فسار منتصبا والنور يرفعه✳ حتى على الرفرف الأعلى كما احتكما
فقيل جز دون روع يا حبيب ودس✳ بنعلك البسط واشهد فضلي العمما
وكان قاب أو أدنى من منزله✳ عند الملك الكبير الأعظم العظما
وشاهد الله جهرا دون واسطة✳ ونال منه الرضا والعفو الكرما
فلا تقل كيف أو أين الشهود ولا✳ تضرب مثالا فمن سلم رضا سلما
أوحى إليه بما أوحى وخاطبه✳ بأنت عبدي فسد من ساد واعتصما
وعاد والليل لم ترحل ركائبه✳ ولا طوت راحة الأضوا له خيما
والغار أخفى عند من عداه وقد✳ رأوا على بابه سرحا سما وعمي
ولم يروا أن نسج العنكبوت ولا✳ بيض الحمام صيراه حمى
وصار حزب الهوى في الغار منتصرا✳ وصار حزب العدى بالخزي مهتضما
وسن للصدق والصديق نهج هدى✳ واعتد بالكفر للكفار طرف عمى
عموا وصموا ولم يشعر به أحد✳ وكيف يشعر أعمى لازم الصمما
كفاية الله كفت عنه كل يد✳ وصيرت ما حواه حله حرما
وصيرته مطافا للقلوب نعم✳ وشيدت ركنه فاعتز واستلما
ورفعت قدره عن كل مرتبة✳ وليس إلا عليه تنصب العلما
كم سلم البكم إفصاحا عيه وكم✳ أمال نحو الهدى لما دعاه السلما
وكم دعا جاحدا فانقاد مستمعا✳ وكم هدى تائها لم يتبع الرسما
وكم دحا صنما لما محا ظلما✳ وكم شفى سقما لما وفي ألما
ففي قتادة لما رد مقلته سر✳ غريب لمن بالنصرة اتسما
وفي سراقة إذ ساخ الجواد به✳ إظهار سلم ولولاه لما سلما
وفي حليمة إذ جاءت لترضعه✳ مظاهر أشهدتها أنه عصما
وفي خديجة لما جاء ميسرة✳ سر لطيف أراها قدره عظما
وفي صفية إذ في حجرها نظرت✳ بدر السماء دليل أوضح اللقما
وفي قتادة والعُرجون معتبر✳ لمبصر لم يزغ بل لاذ واعتصما
وفي بلال وفي سلمان معتمد✳ لما غدا عاملا فيه بما علما
وفي فضاله مع صفوان متضح✳ وفي الصحيفة إظهار لما كتما
وفي لبيد وفي المشط اعتبار فتى✳ ما زاغ عن منهج التقوى ولا حجما
وفي بحيرا وفي نسطور مستند✳ لمن غدا عنه ما أعيا به الحكما
وفي ركانه أو في غورث عبر✳ لذي البصيرة أنبت أنه اعتصما
وفي الصبية والوادي وناقته✳ شواهد لم يشاهدها غيور عمى
وفي الحمار وفي العضبا ودلدله✳ خوارق دمغت بالحق من خصما
وفي غراسته للنخل آي الهدى✳ قد أظهرت سر إعجاز لمن فهما
وأم معبد في مطوي قصتها✳ أدلة أعربت ما كان منعجما
وفي السفينة والضرغام كم ظهرت✳ مظاهر أظهرت ما كان منبهما
وكم حليب وكم ماء سقت يده✳ بلمسه الشاه أو تفجيرها الديما
وكم أبان عيوبا ليس يعلمها✳ إلا الذي باصطفاه أنطق القلما
وكم وكم لرسول الله معجزة✳ إعجازها في محيا الدهر قد رسما
آي النبيين لما إن مضوا قضيت✳ وآيه الباقيات الصالحات كما
آيات حق منيرات وأعظمها✳ نور الكتاب الذي قد أحكما الحكما
نور من الحق أعي كل مقتبس✳ ونجم هدي أحاط العرب والعجما
كم قد جلا ظلما عن قلب كل عم✳ وكم حوى آية جلا بها العمما
آياتي فصل ووصل نضدت شرفا✳ أبهى من الدر في سلك انتظما
نادت نزال الفرسان البيان وما✳ ألوت فكلهم ألقى لها السلما
ما رامها حاسد يبغي معارضة✳ رمته بسهم الغي فانفحما
ومن أراد استراقا رد مسمعه✳ رشد الشيطان بالنجم الذي رجما
يبلى الزمان ولا تبلى مآثرها✳ لأنها برزت في معهد قدما
أعظم به من رسول قام منتصرا✳ لله محتسبا بالله معتصما
بالعلم متزرا بالبشر محتبيا✳ بالحسن متصفا بالحلم متسما
سهل العريكه صعب البأس أحربه✳ مؤيدا قد أزاح اللوم واللمما
هو الشفيع إذا ضج الأنام ولم✳ يلقوا سواه شفيعا يكشف الغمما
من ذا يضاهيه أو من ذا يشابهه✳ والله تحت لواه يحشر الأمما
تؤمه الخلق طرا لا يذيق به✳ من هول يوم عبوس شيب اللمما
وكل شخص ينادي يا محمد سل✳ مولاك في أمرنا فالأمر قد عظما
أنت المشفع فاشفع في العباد فقد✳ طال الوقوف وشب الهول واضطرما
لا تجزعوا إن ربي اليوم رحمته✳ تعم كل امرئ لم يعبد الصنما
وينهض المصطفى من حينه عجلا✳ للحق مولى الموالي الأحكم الحكما
يأتي ويسجد تحت العرش مبتهلا✳ بما حوى من أسامي أحلم الحلما
ويحمدنه بما لم يحمدنه به✳ سواه في موقف الحمد الذي ارتسما
فعند ذاك ينادي يا محمد قم✳ واركب جواد المعالي وانشر العلما
فاليوم يومك قل ما شئت أسمعه✳ واشفع تشفع وسل تعط الرضا العمما
أنت الشفيع الوجيه المرتضى وأنا ال✳ بر الرؤوف الرحيم الأكرم الكرما
شهم تحجب بالأرماح موقفه✳ والليث من شأنه يستوطن الأجما
يا كم دحا بطلا يا كم أزاح ردى✳ يا كم وفي ضررا يا كم كفى غمما
في معرك عبس المران فيه وقد✳ تبسم العصب لما لاعب اللمما
وكحل النقع عين الشمس فانطمست✳ وسال دمع الدما في الأرض وانسجما
وطير القوس عقبان السهام إلى✳ أوكارها من جسوم الضلل اللؤما
والسيف ينسج في ليل الوغى جللا✳ لها طراز بسن العامل ارتقما
فالنصر في عذبات السمر مكتبب✳ والفتح في صفحات البيض قد رقما
وكل ثغر بحسن الذكر مفتتح✳ وكل وجه بسيما الخير متسما
ليث شجاع إذا ما الحرب شمر عن✳ ساق وكسر عن نابيه واحتزما
يؤم صفاء يوم بيضهم✳ فالفتح والنصر إن ركن القنا انحطما
من كل شهم على طرف كنجم دجى✳ يضىء نورا ويولي النار إن رجما
أسود حرب ولكن غيلهم أسل✳ يغتال أعدائهم طعنا إذا ازدحما
الملهمون دما الأعداء إن كتبت✳ سيوفهم سطر موت بالقنا انعجما
الرافعون منار الدين إن نصبوا✳ عوامل الخفض بالسيف الذي جزما
ألفاتحون بأقلام وسمر قنا✳ مطالبا أعجزت أغلاقها الحكما
ألمفزعون جفونا في الصباح وعى ال✳ مفزعون جفانا في المسا كرما
المهدمون من الأموال عمروا✳ ألعامرون من الأعمال ما انهدما
قوم إذا غرسوا في النقع سمرهم✳ وأنهلوها دماء أثمرت قمما
إن كلموا بمواضيعهم وألسنهم✳ فإنهم بلغاء أحكموا الحكما
وإن دجى نقعهم فوق الصفاح أرى✳ دخان ند على جمر قد اضطرما
قد أحرزوا السبق في مضمار معلوة✳ ما آنفك طائلها يستقر الهمما
وأسلموا في جنان الخلد أنفسهم✳ فاستوجبوا الربح لما سبقوا السلما
صيد دعاة كماة قادة نجب✳ غر سراة كرام سادة رحما
شموس حماة فحول غلب شهب✳ زهر بدور نجوم كمل علما
در بروق هداة أبحر سحب✳ زهر بدور شموس كمل علما
مكملون لهم في كل سابقة✳ آيات هدي بها العدوان قد رغما
هم البدور فسل عنهم ملاحظهم✳ أو الزهور فسل عنهم من انتسما
من مثل شيخ التقى الصديق خير فتى✳ بعد النبي الرسول المرتضى شيما
أو كالإمام أبي حفص الذي نزلت✳ آي من الذكر بالأمر الذي حكما
أو مثل عثمان ذي النورين من جمع الذ✳ ذكرى وقد كشف الأهواء والغمما
أو مثل حيدر باب العلم خير فتى✳ أقام رسم الهدى إذ كسر الصنما
أو مثل عميه أو سبطيه في شرف✳ أو مثل أزواجه أو كالبنين سما
أو مثل أصحابه والتابعين لهم✳ هيهات ليس تحاكي الأكمة الهرما
ألسادة الغر من أنبا بسؤددهم✳ نص الكتاب فهم سادتنا العظما
سادوا بصحبة من قد ساد وارتفعوا✳ فوق السماكين أو كانوا له خدما
من ذا يسشابههم أو يماثلهم✳ وهم هم الصيد والسادات والكرما
أم كيف يحكون في مجد به اتصفوا✳ والله في الذكر قد سماهم رحما
ولا ترجون ما يرتضيه لهم✳ ولا يخافون إن جيش العدا قحما
وكيف يخشى خميس قادة بطل✳ لو حارب النجم في علياه لانهزما
رمى البغاة بسهم الله معتصما✳ بحبله فأصاب الرأس والقدما
وقاد جيشا عظيما لو رمى جبلا✳ بيده انهز بعد الأيد وانهدما
وأم يجنف أملاك السما شرقا✳ لجانب لحناب المالك اهتضما
وسار يخترق الأرضين في أمم✳ تمر مر السحاب المحتوى نعما
فسل حنينا وسل بدرا وسل أحدا✳ تجدهما ما لأحزاب العدا هزما
أماط جهل أبي جهل بمجهلة✳ قد شيبت شبيه إذ أرضع النقما
وولدت للوليد الخزي حين طغى✳ وعاقبت عقبة إذ زل واحترما
ويممت بمخازيها أميتهم✳ وعاقبت عتبة إذ جاوز الحدما
ولم تدع كافرا إلا به كفرت✳ وفي القليب له قد قلبت ضرما
رماهم بسهام الحتف إذ غدروا✳ وما رعوا فيه لا إلا ولاذمما
فأصبحوا بالقنا والبيض مجزرة✳ للطير والوحش لما أشبهوا النعما
أحبب به بحبيب ما استعاذ به✳ مستعصم خائف إلا له عصما
برء السقيم إذا ما البرء أعضله✳ غوث الطريد إذا ما ريع أو وجما
ما شاء دهري انقلابا واعتصمت به✳ إلا اعتصمت بكهف عز معتصما
ولا رماني زماني عن قسي جفا✳ إلا وجدت ذراه جنة وحمى
ولا تصدع شملي واتسغثت به✳ إلا تجمع ذاك الشمل والتأما
ولا وهت ذمتي ثم استجرت به✳ إلا وجدت جورا يحفظ الذمما
حسبي به جنة للدهر أرصدها✳ مهما طغى أو بغى أو عاند أو ظلما
وكيف أخشى صروف الحادثات وقد✳ صيرت مدحي له ركنا وملتزما
دعني أحبر أصناف المديح به✳ تحبير روض سقاه المزن فابتسما
وأرقم الوصف فيه إنه حسن✳ والثوب بحسن إن نساجه رقما
وأنظم القول في أصافه دررا✳ فالدر يزداد حسنا إن هو انتظما
ولم يكن ذاك من وسعي ومقدرتي✳ لكنه فضل من قدر القسما
أراد من منطقي تحبير مدحته✳ ومن فؤادي أن يصفي الذي نظما
فقام نطقي امتثالا بالمديح كما✳ قد أخلص القلب طوعا للذي حكما
وليس في الحول أن أصفي مدائحه✳ لكن بتوفيق مولى أكرم الكرما
أقسمت من وجهه بالشمس حين بدا✳ والنور من ثغره المعسول إذ بسما
والفتح من يده البيضاء إذ سمحت✳ والنجم من فرقه الوضاح إذ نجما
لو أن الأرضين مع افلاكها ورق✳ وكل نبت على الغبرا آنبرى قلما
وكل ماء جرى جبر وكل فتى✳ من الخلائق أضحى كاتبا فهما
وجمعهم يكتبون الدهر أجمعه✳ لا يشتكون قصورا لا ولا سأما
لما حووا عشر ما جاء الرسول به✳ وكيف يحوون أمرا عنهم آنبهما
لكن تطفلت في مدحي عليه وما✳ خاب امرؤ قام يشكو الغيث حر ظا
ومن يؤم كريم الحي يمدحه✳ لا ينثني دون أن يستسبغ النعما
حاشاه أن يحرم المداح نائله✳ وهو الذي بالوفا والجود قد علما
أو ترجع اليد صفرا من مواهبه✳ وهو الذي سن نهج البذل للكرما
أو يرجع الجار فيه غير محترم✳ وهو الذي بجوار الخادم احترما
يا أسمع الناس في يوم النوال يدا✳ وأثبت الناس في يوم الغي قدما
وأكرم الرسل إتباعا إذا حشروا✳ وأوجه الخلق إن جاء الورى قيما
ومن هو العروة الوثقى لمتعصم✳ ومن هو الرحمة العظمى لمن وجما
ومن هو الغاية القصوى لمطلب✳ ومن هو الآية الكبرى لمن علا
ومن هو الأمن والحصن الحصين إذا✳ ما صال خطب وشب الهول واصطلما
حاشا مقامك أن يقصى أخا مدح✳ أناخ ضمره بالباب والتزما
أو أن تحجبه الأثام عنك وقد✳ أضحى بمدحك ما بين الورى علما
أم كيف ابعد والترحيب قربني✳ في نومه حسنت للحالم الحلما
أم كيف أقصى وقد أدخلتني كرما✳ لجنة الخلد في اصحابك الكرما
أم كيف أظمأ وقد أسقيتني نهلا✳ ماءا زلالا فراتا باردا شبما
فهي المرأى التي بالحق قد نطقت✳ وبشرتني بما جلت به التهما
لقولكم من رآني كان ما شهدت✳ عيناه حقا كما قد أخبر العلما
يا من إليه به منه استجرت أجر✳ جسمي من النار وامنحني الرضا كرما
ووف ديني وجد لي بالنوال وكن✳ عوني إذا حل وبل الخطب وارتكما
ومن بالعود للبيت العتيق عسى✳ اشاهد الحجر والآركان والحرما
والثم الترب والحصباء مغتنما✳ وأهصر الطلح والبانات والسلما
ويذهب الحنيف معنى الخوف من كبدي✳ وأغتدي بمنى في مأمن عصما
وأنثر الدمع في وادي العقبة لكي✳ به أرش ثرى في يثرب نعما
ويرتني ناظري القبر الشريف عسى✳ يجلو بلالائه عن باطني الظلما
واعتدي لثمار البشر مقتطفا✳ كما أصير لثغر الأنس ملتثما
وأرصف النوى في باب السلام وهل✳ إلا عيه أنيخ الأنيق الرسما
وأنشد المثل الأعلى لساكنه✳ من جاور البحر لم يستمطر الديما
يا رب وانصر لو الإسلام واحم به✳ أئمة الدين واخز الضلل اللؤما
وكن لعبدك مولانا الخليفة عث✳ مان المليك الجليل الضيغم الشهما
واحرس به حوزة الإسلام واحم به✳ معاقل الملك وانصر حزبه الزعما
وانصره نصرا عزيزا يا عزيزُ ولا✳ تكله طرفة عين وأوله النعما
واعضده وافتح له الفتح المبين وصن✳ بسيفه الزرع والأوطان والنعما
وصن حمى عبدك المسعود وارع له✳ ولاية العهد وارزقه الرضا العمما
واحفظه من كيد ذي عين وذي حسد✳ بما حفظت به أهل التقى العظما
والطف به واعف عما قد جنى كرما✳ واسعده واسعد به الأرضين والأمما
واغفر لأشياخي الزهر الهداة وجد✳ للمسلمين بعفو يكشف الغمما
وصن بني وإخواني وهب كرما✳ لوالدي رضا يستغرق الديما
أمرتني أن أقول ارحمهما فأجب✳ قولي لك ارحمهما يا ارحم الرحما
واخلف على ابن خلوف وآوليه مننا✳ توليه ما دام في الدارين خيرهما
واختم بخير ولقني الجواب وكن✳ في ظلمة اللحد نوري واكفني الضرما
وصل تتري على المختار ما خطرت✳ معاطف البان غذ عرف الصبا نسما
ووال سحب الرضا للآل تكرمة✳ ما استفتح النظم بالمدح الذي ختما