عدد الأبيات: 36 3,260 قراءة
شرح النص

قلبنا الخفاق يأبى موطنا

قلبنا الخفاق يأبى موطنا ريحه العاصف تأبى مسكنا
ليس من هند وروم قلبنا ما سوى الإسلام فيه أرضنا
كعب الشاعر في خير العباد أنشد المدحة من بانت سعاد
نظم الدر منيرا في ثناه من سيوف الهند سيفا قد دعاه
من على الأفلاك فيه رفعة لم ترقه لبلاد نسببه
قال سيف من سيوف الله قل يا نصير الحق زورا لا تقل
وكذا كم قال ذو القدر العلي من سناه كحل عين الرسل
لي من دنياكم قد حببا بعض ما فيها حلالا طيبا
إن تكن سر المعاني تعلم فافهم النكتة في دنياكم
كان في الدنيا وفيها ما سكن ذلك المشرق في ليل الزمن
من سناه قد تجلى العالم مشرقا إذ كان طينا آدم
لست أدري ما حماه والوطن أنا دار أنه فينا سكن
قد رأى في أرضنا دنيا لنا وهو في الدنيا كضيف بيننا
إذ أضعنا القلب في هذا اليباب وفقدنا النفس في هذا التراب
لا تحد الأرض قلب المسلم لا يرى في تيه أني وكم
ليس للمسلم في الأرض عطن حائر في قلبه كل وطن
حصل القلب ففي وسعته ضل هذا الكون في فسحته
عقدة الأقوام حل المسلم هجر الدار الإمام الأعظم
أمة ملء الدنى قد أسسا جعل التوحيد فيها أسسا
صارت الأرض لدينا مسجدا إذ أشاع الفضل فينا وهدى
ذلك المحمود في الذكر الحكيم ذلك المحفوظ بالله الرحيم
تفزع الأعداء من هيبته في ارتعاد من سنا طلعته
فلماذا أرض أهليه هجر أتراه خشية الأعداء فر
حجب القصاص معنى القصة غلطوا في فهم معنى الهجرة
هجرة شرع حياة المسلم هجرة سر ثبات المسلم
إنها التسيار نحو الوسعة ولأجل اليم ترك القطرة
اهجر الزهرة أجل الروضة إن هذا الخسر ربح الكثرة
شرف الشمس مسير مطلق فيه من فوق البرايا تخفق
لا تكن نهرا من السحب يمد وكن البحر عبابا لا يحد
اقصدن تسخير كل العالم لترى سلطان أهل العالم
لا يقيدك مقام في الورى وكن الحوت يسيح الأبحرا
كل من حرر من ذل الجهات فلك يزهر من كل الجهات
ترك الورد شذاه فسرى في فسيح المرج عطرا نشرا
يا أسيرا قد ثوى في روضة عند ليبا هائما في وردة
سيرن نفسك حرا كالصبا ثم عانق كل أزهار الربى
احذرن من خدعة العصر الجديد التباس النهج حاذر يا رشيد
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن