عدد الأبيات: 61 4,902 قراءة
شرح النص

لله صب بات ساهر

لله صب بات ساهر والدمع من عينيه هامر
لعبت بمهجته الصبا بة والهوى الداء المخامر
ما جن في معشوقه كجنونه مجنون عام
كم الغرام ودمعه مبد لما تخفي السرائر
من لي بأغيد لؤلئي الثغر مسكي الغدائر
ومطرز الوجنات بالنعم ات مكحول النواظر
ذي غرة مثل النها روطرة كالليل عاكر
ومجرد من لحظه ماضي المضارب وهو فاتر
قمر على غصن يميس مهفهف الاعطاف ناضر
ونحيل خضر يشتكي من ردفه والردف وافر
رام النهوض فعاقه والعجز بين الناس ظاهر
ظبي مراتعه مدي الأيا م أودية الخواطر
ألف التوحش والنفو ر ولا يزال الظبي نافر
وجفا فما هو مانحي وصلا ولا أنا عنه صابر
أخذ الفؤاد وليته أخذ البقية وهو قادر
يا قلب صادك جؤذر ياحبذا صيد الجآذر
يا أيها الليت المدرع لا تلاق الظبي حاسر
سطواته لم تغن عنهن الدرو ع ولا المغافر
يا قاعة الوعساء ما فعلت ظباؤك بالقساور
تركتهم صرعى وما لهم بحكم الحب ناصر
هذي سجية كل معشوق ورب العشق صاغر
جاروا علي ولم يزل قاضي الهوى في الحكم جائر
قسما بكاظمة ورامة والعذيب وبطن حاجر
ما مال قلبي عنهم أبدا إلى باد وحاضر
إلا لحب أبي تراب قطب دائرة المفاخر
نور النبوة والامامة والهداية والبصائر
ومنزه الاعراض والامث ال عن شبه الجواهر
قل لابن مكة وابن زمزم والصفا وابن المشاعر
وابن الهداة الاولياء المصطفين من العشائر
وابن المصونات النقي ات التقيات الحرائر
من آل عبد مناف أطهره م وأطيبهم عناصر
وأخي المساجد والمدارس والمحابر والمنابر
وفتى الفضائل والمعا جز والدلالات البواهر
زوج البتول أخو رسو ل الله أصفاهم سرائر
التارك الاسد ابن ودفا حصا في الترب عافر
ومقصر خطو النما ردة الفراعنة القياصر
ومكسر أيدي الغطا رفة الجبابرة الاكاسر
يا صاحب الاعراف والانفال والشورى وغافر
أنت السفينة والصراط المستقيم لكل عابر
لولاك دارت في الوغى بالمسلمين رحى الدوائر
أيا اسد قريش جاءت والعتاة من العشائر
حتى إذا بلغت قلوب المسلمين إلى الحناجر
وتقدمت اسد العريكة بالاسنة والبواتر
وغدا الجبان مشمرا نحو الهزيمة ذيل صاغر
وغدا النبي مناديا والدمع من عينيه هامر
أين الفوارس والضراغم من لدين الله ناصر
ودعا بمقداد وسلمان وعمار بن ياسر
قال ادركوني بالوصي فجاء حيدرة مبادر
قال امض منصورا إلى الميدان واقتل كل كافر
فمضى يهز حسامه شغفا ونقع الحرب ثائر
فتراه والهيجاء شب لهيبها كالبحر زاخر
وكأنه أسد الفريسة لم يزل دامي الاظافر
يلقى الاسنة بأسما طربا وناب الموت كاشر
أسد يمر به جواد من جياد الخيل ضامر
فكأنه من تحيته فلك من الافلاك دائر
فهناك كم من دارع من بأسه قد ظل حاسر
وكتيبة منكوسة الاع لام كالبقر النوافر
وأتى إلى نحو النبي محمد بالفتح ظافر
خذها أمير المؤمين هدية من كف شاعر
وإذا قبلت فإن حظ محمد لا شك وافر
صلى الإله عليك ما سار الحجيح إلى المشاعر
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن