نهضتَ قويًا كسيفِ الأُسود✳ وعاليًا كالنجمِ حينَ ارتقاهْ
تجوبُ الفضاءَ بلا أيِّ قيدٍ✳ وتحيا كما شاءَ فيكَ الإلهْ
تُقاومُ في الدهرِ جَورَ الزمانِ✳ وتزهرُ في ظلِّ عزمِكَ الحياةْ
وتسعى إلى المجدِ في كلِّ دربٍ✳ وتنثرُ في الأرضِ سرَّ النجاةْ
فإن شئتَ كانَ الفضاءُ رحابًا✳ وإن شئتَ فالأرضُ طوعُ يداكْ
وللحلمِ في قلبِكَ نورٌ مضيءٌ ✳ يُضيءُ الدروبَ ويَهدي خطاكْ
فتسلكُ في الليلِ دربَ الكواكبِ✳ وتسمو بعزمٍ يُجلّي رؤاكْ
فلا الخوفُ يثني جناحَ الطموحِ✳ ولا الظلمُ يُطفِئُ فيكَ الضيــاءْ
خلقتَ لتبنيَ في الأرضِ حُلمًا ✳ وتزرعَ في الكونِ معنى البقــاءْ
فإنَّ الحياةَ صراعُ السُموِّ✳ لمنْ يعشقُ المجدَ رغمَ العَناءْ
وإنَّ الذي يرتضي الذلَّ يومًا✳ سيبقى أسيرَ الليالي الشقــاءْ
فكنْ كالجبالِ، عزيزَ النفوسِ✳ وصُنْ في خطاكَ كبرياءَ الفضاءْ
فما المجدُ إلا لمنْ عاشَ حرًّا✳ وأطلقَ في الدربِ نبضَ الإباءْ