عدد الأبيات: 36 4,657 قراءة
شرح النص

أَبدع وكن بطلاً وقل: إني لها

اقْـــرَأْ هــيَ الأُولــى ابْــتَدَا تَــنْزِيلُها فَـ(ـاقْــرَأْ) فَــدَيْــتُكَ، وَاتَّــبِعْ تَــأْوِيلَها
بِــالــعِلْمِ وَالــدِّيــنِ الــنَّــقِيِّ كَــمَا أَتَــى عِــزُّ الــعُرُوبَةِ، أَنْــتَ أَنْــتَ سَلِيلُهَا
فَــالْعُمْرُ فِــي الأُخْرَى يُسَاوِي لَحْظَةً فَــاصْــبِرْ وَصَــابِرْ فِــي الــعُلُومِ تُــنَالُهَا
لا تَــحْــتَقِرْ جُــهْدًا وَلا تَــحْقِرْ يَــدًا أَقْـــدِمْ وَلا تَــعْجَزْ فَــأَنْتَ جَــلِيلُهَا
إِيَّـــاكَ أَنْ تَــتْرُكَ مَــكَانَكَ جَــاهِلًا وَدَعِ الــتَّكَاسُلَ وَالــهَوَى وَارْقى لَهَا
يَـــا سَــادَتِــي وَالــشِّــعْرُ آيَــةُ أُمَّــةٍ بَــلَغَتْ مَــدَاهَا فِــي الــبَيَانِ بِــمَا لَهَا
لَــــمَّــا أَتَــتْــنِــي دَعْـــوَةٌ لِــخِــطَابِكُمْ لا عُـــذْرَ لِــلْــمَدْعُوْ تَــوَانَى أَوْ لَهَى
عَــثْوَانُ مَــدْرَسَتِي الَّــتِي بَــقِيَتْ لَهَا عِــنــدِي الــدُّيُــونُ وَلا أَرُدُّ جَــمِيلَهَا
تَــأْبَــى مَــنَاشِطُهَا تُــغَادِرُ خَــاطِرِي فَــأَنَــا رَبِــيبُ زَمَــانِهَا، كُــلِّي لَهَا
كَــانَتْ وَمَــا زَالَــتْ سَــتَبْقَى دَائِــمًا دَارًا عَــلَى الإِبْــدَاعِ تُــعْطِي حَــيْلَهَا
وَالْــيَــوْمَ هَـــا أَنْــتُــمْ بِــحَفْلِ تَــفَوُّقٍ فِـــي كُـــلِّ عَــامٍ إِذْ تُــكَرِّمُ جِــيلَهَا
لا ضَــيْرَ وَالأَمْــجَادُ يَصْعُبُ دَرْكُهَا عَــثْــوَانُ تُــعْــطِيكَ الــطَّرِيقَ لِــنَيْلِهَا
صَــرْحٌ عَــلَى الإِبْــدَاعِ قَــامَ وَيَرْتَقِي كَــمَــوَاسِمٍ بِــالــغَيْثِ يَــهْــدِرُ سَــيْلُهَا
طُــلَّابُــهَــا يَــــأْبَــوْنَ غَــيْــرَ تَــفَــوُّقٍ وَهُــمُ الــنُّجُومُ إِلَــى دَلِــيلِ دَلِــيلِهَا
يَــأْتُونَ مِــنْ كُلِّ القُرَى وَتُحِيطُهُمْ هِــــمَــمٌ تُــــوَجَّــهُ لِــلْــجِبَالِ تُــحِــيلُهَا
يَــتَــخَرَّجُونَ إِلَـــى الــنَّــوَاحِي كُــلِّهَا وَنَــــهَــارُ ذِكْــرَاهُــمْ يَــعُــودُ وَلَــيْــلُهَا
هَذِي الزِّحَامُ مِنَ الشَّبَابِ تَوَافَدَتْ أَرْوَاحُــهُــمْ تَــرْوِي جَــمِيلَ جَــمِيلِهَا
وَمُــعَــلِّــمُوهَا دُونَ حَـــدِّ جَـــدَاوِلٍ إِذْ هُـــمْ فُــرَاتُ عَــطَائِهَا أَوْ نِــيلُهَا
أَنَّــى الْــتَفَتَّ رَأَيْــتَ قِــرْمًا بَــاسِلًا فَــرِجَــالُــهَــا وَمُــدِيــرُهَــا وَوَكِــيــلُــهَا
مِــنْ أَيِّ طِــينٍ يَــا أُسَــاتِذَتِي بَدَتْ هَـــذِي الــعَزَائِمُ لا تَــمَلْمَلُ خَــيْلُهَا
قَــدْ كُــنتُ أَنْــوِي شُــكْرَكُمْ لَكِنَّهَا تَــأْبَى حُــرُوفُ الشُّكْرِ تُبْلِغُ، وَيْلَهَا
لا يَــطْلُبُونَ الــشُّكْرَ إِذْ فِــي وَعْــيِهِمْ أَبْــدِعْ، وَكُــنْ بَطَلًا، وَقُلْ: إِنِّي لَهَا
وَلِـــمَ الــتَّــعَجُّبُ وَالــشُّيُوخُ مِــثَالُهُمْ فَــالشَّيْخُ أَحْــمَدُ فِــي الــتَّفَانِي قَــيلُهَا
شَــيْــخٌ جَــلِــيلٌ لِــلْــقَبَائِلِ وَالــوَفَــا تُــبْــرِيكَ فَــرْحَتُهُ هُــنَاكَ، فَــيَا لَهَا
وَلَــطَــالَمَا نِــلْــتُ الــجَوَائِزَ هَــا هُــنَا بِــيَــمِــينِهِ وَالــفَــخْرَ فِـــي تَــقْــبِيلِهَا
وَمُــدِيــرُ تَــعْلِيمِ الــجِبَالِ عَــلَى اسْــمِهِ دُكْــتُــورُنَا بِــالــفِكْرِ طِـــبُّ عَــلِيلِهَا
رَجُــلٌ مِــنَ الــنَّوْعِ الــفَرِيدِ مُــوَفَّقٌ وَالــعَــيْنُ يَــجْــلُوهَا الــدَّوَاءُ وَمِــيلُهَا
وَإِذَا سَــأَلْتَ عَــنِ الخَفِيِّ وَلا يُرَى إِلَّا الــعَــطَايَا مِــنْــهُ يَــزْحَفُ لَــيْلُهَا
فَــابْــنُ الــسُّوَادِيِّ الَّــذِي لا يَــنْثَنِي عَـــنْ دَعْــمِــهَا بِــكَــثِيرِهَا وَقَــلِــيلِهَا
هُــوَ رَائِــدُ الأَعْــمَالِ وَابْــنُ جِــبَالِنَا يَـــا سَــاقِيَ الأَمْــجَادِ، وَهُــوَ نَــزِيلُهَا
شُــكْــرًا لِــعَــثْوَانَ الــجَمِيلَةِ إِذْ بَــدَتْ كَــمَنَارَةٍ فِــي الــبَحْرِ يَــصْدُقُ قِــيلُهَا
تُــعْــطِي مَــدَارِسُــهَا الــوَلَاءَ لِــدَوْلَةٍ يَـــا رَبُّ بَــارِكْــهَا وَبَــارِكْ كَــيْلَهَا
فَــحُــكُومَةُ الــبَــلَدِ الــحَرَامِ رَشِــيدَةٌ وَاللّٰهُ أَعْــطَــاهَــا سَــــدَادَ سَــبِــيلِهَا
هَـــذِي الــبِــلَادُ كَــرِيمَةٌ مِــعْطَاءَةٌ وَالــيَــوْمَ رُؤْيَــتُهَا تَــرَاكَضُ خَــيْلُهَا
وَعَــلَى رَكَــائِزِهَا الــثَّلاثِ تَجَاوَزَتْ هَــامَ الــسَّحَابِ وَأَبْــدَعَتْ تَــحْلِيلَهَا
تَــبْــقَى لَــنَــا دَوْمًــا وَيَــبْقَى فَــخْرُنَا بِــشَــبَــابِــهَا وَرِجَــالِــهَــا وَكُــهُولها
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن