للرُّوح في حَضرَةِ التَّلْوِينِ أَشْوَاقُ ✳ وللرُّؤَى في مَقامِ الماءِ إِشراقُ
والسَّالكونَ إذا ما السُكْرُ أَوْجَدَهم ✳ تَمايلُوا فاسْتدارتْ ثَمَّ أَعناقُ
نحنُ الذين حَملنا الوَجدَ فانبَجسَت ✳ من حبرنا في فَضاءِ اللّٰه أذواقُ
بنا من الرَّفض ما بالأَرضِ من وَجعٍ ✳ كأنما في فِجَاجِ الرَّفضِ نَنْساقُ
وكم تَكوْثَرَ فينا الحُزنُ وانهمرَتْ ✳ لنا على فِكْرَةِ الإِنسان أَحداقُ
نُشاغبُ الوقتَ.. لا سوطٌّ يُحَنِّطُنا ✳ ولا تُقيدُنا في الصَّحْوِ أَرزاقُ
وكَيفَ من خُصَّ معنَى الماء مُبْتَدأً ✳ يَكُنْ لهُ عن هُموم الخَلْقِ إِطْراقُ؟
أما كَفَى الماءُ مرآةً توحدُنا✳ وأنَنا لمرايا الرُّوح عُشاقُ؟
وأننا مُنذُ رَفَّ الكونُ كانَ لنا ✳ في اللّٰه عهدٌ، واشهادٌ، وإنطاقُ
فمن تُرى هدَّ ذاكَ العَهدَ علَّمنا ✳ أن الحضارةَ تقتيلٌ وإزهاقُ؟
ومن تُرى خَاطَ وَهْمَ «النحنُ» فامّحَقت ✳ بهِ علىَ نُصُبِ التّاريخ أَعراقُ؟
سردٌ تَسلطَ مَسْكوناً بسَادِيَةٍ✳ تَسَوَّرتها لسَحقِ النَّفسِ أَنساقُ
مَاذَا إذا الكوكبُ المسكينُ فَرَّ بنا ✳ في سَرمَدِ الأمرِ، هَلْ للسَّردِ أَطْواقُ؟
لَنَا مِنَ الماءِ ما يَروِي تَعطَّشَنا✳ مَتى إلى الماء قبلِ الطَّينِ نَشتاقُ؟