عدد الأبيات: 26 94 قراءة
شرح النص

وصف سير

بيوم السَّبت قد وجّهْتُ وجهي «لسيرٍ» وَهْيَ مصطافُ الكرامِ
أُريح النفس من آثار هَمٍّ تلبَّدَ في الفؤاد وفي العظام
وأقضي الوقتَ من ساعات أنسٍ يزيل الهمَّ أمثالَ الركام
عروسُ الصّيف «سيرٌ» في ذراها جوار النجم في أعلى مَقام
أشاهد في مغانيها جمالاً وحسنًا رائعًا طبقَ المرام
على جنباتها الأشجار تعلو عليها الوُرْقُ من طير الحمام
يداعب مهجتي منها هديلٌ يذكّرني هوى عهد الغرام
وبين رياضها الأمواه تجري ويسقي زهرها طلُّ الغمام
ومقهاها الجميل تحفّ فيه ذوات الدلّ في أحلى قوام
تروح الآنساتُ بها وتغدو كسرب الطير حَوَّم في أُوام
وشبّانٌ حواليها عطاشٌ إلى الظبيات من حرِّ الغرام
جمال الصّيف في «سيرٍ» تجلّى وصيفُ سواها من نوع الحرام
ويكفيك المباني عالياتٍ تطلّ على الروابي والإكام
فيا لك «سيرُ» من حسنٍ جميلٍ زها في الكون كالبدر التّمام
يذكّرني جمالك حبَّ ليلى وقيسٍ منذ أيام العظام
يعيش القلب في نعماك جَزْلاً ويبقى في هواك على الدوام
فماؤك باردٌ عَذْبٌ زلالٌ تسرّبَ في فؤادي كالمدام
أحنُّ إليك من قلبي وروحي وإنك نزهتي في كلِّ عام
شبابك ملء بُرديهم عفافٌ يعافون الرّدى مثل الزؤام
وأهلوك الكرام أسود غابٍ يُذيقون العدا وهج الضِّرام
يزينون الربوع وفاءَ عهدٍ ورِفدك ذائعٌ بين الأنام
أسودٌ لا ترى فيهم جبانًا وكلُّهُمُ إلى الهيجاء ظامي
لهم في المجد غاياتٌ وسَبْقٌ وفيهم للعلا أوفى ذمام
فإن ذُكر الندى في يوم محلٍ تراهم في النّدى كالبحر طامي
أباةُ الضيم من عهدٍ قديمٍ كنانتُهم بها أوفى سهام
فدُومي «سيرُ» في عيشٍ رغيدٍ منارًا للعلا فوق الظلام
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن