عدد الأبيات: 22 160 قراءة
شرح النص

مدي هواك

مُدِّي هواك عطوفةَ الأنسامِ فلقد مللت تقلُّبي وسوامي
وعطفتُ نحوكِ خافقي وكأنما ملك الجمال لدى رُباك زِمامي
أبها لقد شرفت لديك مشاعري وغرست فيك تبتُّلي وصيامي
في كل عام لي إليك مسيرة أطوي على نغماتها أيامي
فأعود نحوك والهاً متعطِّشا نهِمَ الصبابة عاطرَ الأنغام
تلهو المشاعر في فؤادي حيثما نظرت إليك بلحظها المترامي
فتغوص في وسن الحقيقة مثلما يبني الخيالُ مطارفَ الأحلام
غُرَرٌ من السحر الحلال مثيرة رسمت مسارحَهَا يدُ العلاّم
ما بين تل بالزهور مكلل ووريق دوْح ناشرٍ متسامي
يبدو كأن ظلاله وقد اكتسى خضر الإزار مطرز بظلام
تتعانق الأفنان فيه ندية ً من كل لون عاطر وكمام
فالورد فيه كأنما عُقدت على أغصانه درر الدُّجى بنظام
وملاعب الآرام فيه كأنما ثملت موائس روضها بمدام
تتهامس الأغصان في حلباتها ما بين عطف وارد, وقيام
وكأن وشْي الشامخات مطارف نُسجت لها بزمرُّد وثغام
قمم قد ابترد الغمام بسفحها وأحاط منكبها الندى بوسام
يتراقص البصرُ الحديد وينثني من دونها متسليا بلمام
فإذا بمقلته التي سجرت على حرّ الجوى ترِد الهوى بسلام
وتجيل في فنن الطبيعة طرفها فتحار بين تنقل , ومقام
فالأرض تبر, والجداول عسجدٌ والماء نبعُ تدفقٍ, وجمام
وترائب الطود المدلّ سبائكٌ من فضة نشرت على الآكام
والطير بين مغرّد , ومقلد ورخيم صوتٍ ناطق, وبغام
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن