مُدِّي هواك عطوفةَ الأنسامِ✳ فلقد مللت تقلُّبي وسوامي
وعطفتُ نحوكِ خافقي وكأنما✳ ملك الجمال لدى رُباك زِمامي
أبها لقد شرفت لديك مشاعري✳ وغرست فيك تبتُّلي وصيامي
في كل عام لي إليك مسيرة✳ أطوي على نغماتها أيامي
فأعود نحوك والهاً متعطِّشا✳ نهِمَ الصبابة عاطرَ الأنغام
تلهو المشاعر في فؤادي حيثما✳ نظرت إليك بلحظها المترامي
فتغوص في وسن الحقيقة مثلما✳ يبني الخيالُ مطارفَ الأحلام
غُرَرٌ من السحر الحلال مثيرة✳ رسمت مسارحَهَا يدُ العلاّم
ما بين تل بالزهور مكلل✳ ووريق دوْح ناشرٍ متسامي
يبدو كأن ظلاله وقد اكتسى✳ خضر الإزار مطرز بظلام
تتعانق الأفنان فيه ندية ً✳ من كل لون عاطر وكمام
فالورد فيه كأنما عُقدت على✳ أغصانه درر الدُّجى بنظام
وملاعب الآرام فيه كأنما✳ ثملت موائس روضها بمدام
تتهامس الأغصان في حلباتها✳ ما بين عطف وارد, وقيام
وكأن وشْي الشامخات مطارف✳ نُسجت لها بزمرُّد وثغام
قمم قد ابترد الغمام بسفحها✳ وأحاط منكبها الندى بوسام
يتراقص البصرُ الحديد وينثني✳ من دونها متسليا بلمام
فإذا بمقلته التي سجرت على✳ حرّ الجوى ترِد الهوى بسلام
وتجيل في فنن الطبيعة طرفها✳ فتحار بين تنقل , ومقام
فالأرض تبر, والجداول عسجدٌ✳ والماء نبعُ تدفقٍ, وجمام
وترائب الطود المدلّ سبائكٌ✳ من فضة نشرت على الآكام
والطير بين مغرّد , ومقلد✳ ورخيم صوتٍ ناطق, وبغام