مدرسة الحياة
ماذا يريد المرء ما يشفيهيحسو روا الدنيا و لا يرويه
هذا الشرح مولّد آلياً بواسطة بيان، وقد يحتاج إلى مراجعة بشرية.
المُلقّن
"سأؤلِّف من الصمت أُغنية"
إيفا شريتماتر
باللهِ قد آمنتُ مِنْ دونِ اللحى
فوجدتُهُ في القمحِ ليس على الرحى
والمعتمونَ على اختلافِ قلوبِهم
جهلوا بأنَّ اللهَ أقسمَ بالضحى
سأعدُّ للشيطانِ فرشةَ نومهِ
أنّى بوجداني على قلقٍ صحا
فالدينُ أنْ أجدَ الطريقَ لنملةٍ
ضلّتْ وقلبي أينما تنحو نحا
وأعلّمَ الأطفالَ أنَّ علاقتي
بالوردِ تجعلُني أشفَّ وأوضحا
هلْ كَانَ يُرضي اللهَ سفكُ دمُِ امرئٍ
مِنْ صوتِ ( فيروزِ ) السماءِ ترنّحا ؟!
بالنايِ والموّالِ قَدْ عرفَ الذي
فطرَ القلوبَ على الغرامِ فسبّحا
خمرٌ إلٰهيٌّ ويسكرُ عاشقٌ
استحضرَ (الحلاجَ) حِينَ تطوّحا
ورأى ( جلالَ الدِّينِ ) يفركُ حزنَهُ
/ مُستغرقاً / بدعائهِ حتّى امّحى
أصغى ككلِّ العارفينَ وعندما
وقعَ الخيارُ عليهِ قالَ فألْمحَا
كان الوصولُ إلى التوّحُدِ كافياً
كي لا يقولَ وشأنُهُ لو أفصحَا
فكما استحيتُ مِنَ الصراخِ بقاتلي
يكفي … تماماً بعدَ أنْ متُّ اسْتحى
(هابيلُ) علّمني السذاجةَ كلَّها
ولذا يموتُ المُستحي لا المُستحى
سيظلُّ للغاباتِ دينٌ واحدٌ
إذْ أيُّ دينٍ غيرَهُ لنْ ينجحَا
آنَ الآوانُ لكي تكونَ إرادتي
فوقَ المصيرِ وآنَ لي أنْ أشطحَا
فالنَّاسُ والأيّامُ خيمةُ عابرٍ
برعوا بتسمينِ الخرافِ لتُذبحَا
فعلى الغزالةِ أنْ تعيشَ بخوفِها
والثورُ رغْمَ قرونهِ لنْ ينطحَا
ستواجهُ الأقدارُ باباً مُشرعاً
لَمْ أُغلقِ الأبوابَ حتّى تُفتحَا
للموتِ أن يأتي بكلِّ صلافةٍ
وأنا بكلِّ رهافةٍ لن أسمحا
يا صاحبي فضفاضةٌ كلماتُنا
فكما هجونا قَدْ نعودُ لنمدحا
قُلنا معاً : إنَّ الثراءَ تفاهةٌ
وبأهلهِ َسنُحبُّ أنْ نتمسحا
فنسبُّ مقتدراً على أنفاقهِ
ونسبّهُ لو شحَّ كي يتبحبحا
وإذا اصطدمنا بالحقيقةِ فجأةً
قُلنا : أما مِنْ حقِّنا أنْ نمزحا ؟!
قَدَرُ القوافلِ أن تواصلَ سيرَها
قُدماً وتلحقُها الكلابُ لتنبحا
جبلُ الرماةِ على المحكِّ عقيدةٌ
وخلاصةُ الإيمانِ أنْ لا نبرحا
فادخلْ مَعي هذا الرهانَ لكي نرى
مَنْ والصراطُ المالُ لنْ يتزحزحا
عيّرتني زمناً لأنَّ ثقافتي
دونَ المقامِ وما اعتذرتَ لأصفحا
ليس الثقافةُ أنْ تجالسَ شاعراً
أو تقتني كُتباً لكي تتصفّحا
لٰكنَّها فعلُ الوجودِ وكلّما
مارستها وعيا سعيتَ لِتمنحا
إذ لا تُنظّرُ والكلامُ مؤدلجٌ
إلّا بِما ستُصرُّ أنْ تتصححا
لِتردَّ مَنْ ظنَّ العتابَ نصيحةً
حتّى يقدّمَ للملامةِ ملمحا
حجم الرغيف أهمُّ عند مجوّعٍ
مِنْ أن يفتّش في المعاجم عن " دحا "
صُلبَ ( المسيحُ )لكي يكونَ مخلِّصاً
قالوا وأكرهُ أنْ أقولَ فأقدحا
فإذا الوصيُّ على الزمانِ وآلهِ
جُرحي فليسَ أحبّ مِنْ أنْ أُجرحَا
لنْ تخذلَ الأمطارُ جُهدَ مزارعٍ
لم يغبنِ الصحراءَ في ما استصلحا
مُذْ بندقي الخشبيِّ قُلْتُ لوالدي
إنّي بغيرِ الحبِّ لنْ أتسلّحا
فلمَ القصيدةُ حِينَ أكتبُها على
قدِّ البلادِ تضيقُ بي كي أنزحا ؟!
( روجيرُ ) مُذ رسمَ القيامةَ لوحةً
دخلَ ( اليسوعُ ) على( الحسينِ ) المذبحا
قد باعَ ( هوميروسُ ) نارَ جنونهِ
للعابرينَ فمَنْ يقومُ ليقدحا ؟!
فإلى مراجيحِ الغوايةِ لَمْ تعُدْ
تهفو قصائدُنا لكي تتمرجحا
ما خابَ ( أفلاطونُ ) لحظةَ طردِنا
إلّا بمقدارِ الذي قَدْ أفلحا
" لا أعرفُ الشخصَ الغريبَ " يقول لي
( درويشُ ) قُلْتُ وكيف لي قد لوّحا ؟!
هزليّةٌ هٰذي الحياةُ ومسرحٌ
للمُبكياتِ ولا فكاهةَ يا ( جُحا )
قد لا يصيرُ الصمتُ أغنيةً كما
ترجوهُ ( إيفا ) والسنا لنْ يصدحا
لٰكنّ إيقاعَ السكونِ محفّزٌ
كي نُبهمَ المألوفَ لا كي نشرحا
فالفوضويّةٌ قَدْ تصوغُ قصيدةً
عُليا وتعلو بَعْدَ أنْ تتنقّحا
لأقولَ لـ ( ابنِ زريقَ ) رُبَّ يتيمةٍ
ستصيرُ في ثغرِ الزمانِ موشحا
أحتاجُ بيتاً لا يُشابِهُ غيرَهُ
بيتاً طريّاً لا يجيءُ مملّحا
بيتاً ثريّاً رغمْ هشِّ بنائهِ
فمعَ الهشاشةِ سَوفَ يبدو أملحا
بيتاً يخوضُ السبقَ بغيةَ متعةٍ
لا أنْ ينافسَ جاهدًا كي يربحا
يتقافزُ الشعراءُ إنْ فتحتْ لَهُم
أبوابَها الدنيا غِوىً وتبجُّحا
كتقافزِ الأولادِ دونَ تردّدٍ
في الماءِ لو بنتٌ تزورُ المسبحا
وأنا أراقبُ والرّؤى سطحيّةٌ
مَن ذَا الذي يأتي وليسَ مسطّحا
هلْ يعلمُ الجمهورُ رغْمَ نجومهِ
أنّ المُلقّنَ مَنْ يقودُ المسرحا ؟!