خيلي هي الشّعرُ، ليلي الحبرُ يعرفني✳ واليأسُ والحزنُ من أودتهما هممي
شِعري على أُهبةِ الأحلامِ كلَّ صدىً✳ يستعذبُ الصمتَ في أمدائهِ ندمي
في بئرِ ظلمكَ مذ ألقيتَ بي وأنا✳ أحوكُ للشِّعرِ قُمصاناً مِنَ الحُلمِ
إنّي احتويتُكَ في جيناتِ عاطفتي✳ مُذ كنتَ مُضغةَ حلمٍ سابحٍ بدمي
أثّثتُ شِعركَ ما إنْ صُغتَ قافيةً✳ حتى هجوتَ على مدِّ الأنا قلمي
تبكي البيوتُ إذا للقدسِ عمَّرها✳ شعرٌ رديءٌ يُصيبُ القلبَ بالصَّمَمِ
إمارةُ الشِّعرِ لو بالقسوةِ امتُحنتْ✳ لكانَ أجدرَ أنْ تُعطى إلى صنمِ
وأعذبُ الشِّعرِ ما تشدو بهِ امرأةٌ✳ فيها مِنَ الحبِّ ما في الكونِ مِنْ نِعَمِ
ونحنُ صنوانِ لا ضدانِ هاجسُنا✳ حربٌ.. وتسألُ مَنْ في قمّةِ الهرمِ!
ما بين بحرٍ وبحرٍ كنتَ يابسةً✳ ما بين ضلعٍ وضلعٍ كنتَ مِنْ رممِ
ما بين شِعرٍ ونظمٍ كنتُ عاطفةً✳ كروحِ نجمٍ بكى من رجفة العلمِ
حين الشآمُ تأذَّتْ رُوحُها وبكتْ✳ في بحرِ غزةَ أسرابٌ مِن الخيمِ
بي جوقةٌ من مرايا لستَ تعرفها✳ مرآةُ ذاتِكَ كم ضاقتْ على العدمِ
هاتِ السكاكينَ واقرأ شِعرَ مُرتجلٍ✳ واخرجْ علينا مع التفاحِ وابتسمِ
عُدَّ الأصابِعَ إنْ زادتْ أكونُ أنا✳ أميرةَ الشِّعرِ إن قلَّتْ فكُمَّ فمي
لو كنتَ مثلَ جريرٍ في فصاحتِهِ✳ هل كنتَ قلتَ لِما الخنساءُ لَمْ تَلُمِ
حين النداءُ تجلى في نشيدِ فمي✳ واخضوضرَ الوقتُ بين "اللاءِ" والنَّعمِ
ما بين غفوةِ حرفٍ وانتباهتِهِ✳ ما بين لامٍ وميمِ ضعتُ في الكَلمِ
صامتْ ثمارُ حناني الدهرَ عن أملي✳ وعندما أفطرتْ نادَتْهُ يا ألمي
ما بين حرفينِ تاها في مدى لُغةٍ✳ "أُحلَّ سفكُ دمي في الأشهرِ الحُرمِ".