هل للذي جد بالأظعان يا حادي✳ سقاها رويداً ليلقى الحاضر البادي
وتنعش الهائم الولهان رؤية من✳ يؤم قوماً أقاموا جانب الوادي
إن قيد الحظ أقدامي وأوقفني✳ فكن رسولي إليهم أيها الغادي
سلم عليهم وخبرهم بما لقيت رو✳ حي وجسمي وقلبي الوالد الصادي
وقل لهم ما نأى عنكم وفي يده✳ ما لا غنى عنه من ظهر ومن زاد
ظن الخلى بأن البعد يؤنسني✳ فكيف يؤنسني طردي وإبعادي
أم كيف أنسى غريبا صار قربهم✳ أقصى مرادي ومطاوبي ومرتادي
أم كيف أنسى لهم عهداً وقد منحوا✳ محض الوداد جادوا قبل إيجادي
واتحفوني بسر لو أبوح به✳ لشاع في النس لوامي وحسادي
إني ليقلقني هذا النسيم متى✳ ما هب من حيث أغوار وانجاد
وما تمايل غصن في حيقته✳ إلا تذكرت أوقاتي وأعيادي
ولا تغنى بذكر الغانيات شج✳ إلا جرى الدمع من عيني على النادي
قد طال مكثي بدار البعد منتظراً✳ إذن المصير إليهم طول آمادي
أقبل الترب من أرض بها نزلوا✳ يوم اجتماعي بهم في حين إشهادي
يا هل ترى تجمع الأيام في دعة✳ بيني وبين أحبابي وأسيادي
وأرتوي من شراب القوم في زمل✳ من عارفين وأقطاب وأوتاد
وأوقد النور في مصباح واضحة✳ نور على نور من فتح وأوراد
نور السلوك ونور الجذب قد جمعا✳ فأشرقا بين زهاد وعباد
ها قد علمت ولا شك يخالطني✳ أن الطريقة في خرقى لمعتادي
وترك مألوف نفس نفس زانه خلق✳ أنجو به بين أشكالي وأضدادي
وقد تحققت أن الخير أجمعه ضم✳ ن أتباهى لجدي المصطفى الهادي
عليه أزكى صلاة الله يتبعها✳ منه السلام بآزال وآباد