عدد الأبيات: 57 128,970 قراءة
شرح النص

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول

وَما سُعادُ غَداةَ إِذ رَحَلوا إِلّا الطَرفِ مَكحولُ
مُقبِلَةً مُدبِرَةً لا يُشتَكى قِصَرٌ مِنها وَلا طولُ
ذي إِذا اِبتَسَمَت كَأَنَّهُ
بِذي مِن ماءِ صافٍ أَضحى وَهُوَ
الرِياحُ عَنُه مِن بيضٍ
لَو أَنَّها صَدَقَت ما وَعَدَت أَو لَو أَنَّ النُصحَ مَقبولُ
لَكِنَّها قَد مِن دَمِها وَإِخلافٌ وَتَبديلُ
فَما تَدومُ عَلى حالٍ تَكونُ بِها كَما تَلَوَّنُ في أَثوابِها
وَما مَواعيدُها إِلّا
أَرجو وَآمُلُ أَن في أَبَدٍ وَما لَهُنَّ طِوالَ الدَهرِ تَعجيلُ
فَلا يَغُرَّنَكَ ما مَنَّت وَما وَعَدَت إِنَّ الأَمانِيَ وَالأَحلامَ تَضليلُ
سُعادُ بِأَرضٍ لا يُبَلِّغُها إِلّا
وَلَن يُبَلِّغها إِلّا فيها عَلى وَتَبغيلُ
مِن كُلِّ إِذا عَرِقَت عُرضَتُها طامِسُ الأَعلامِ مَجهولُ
تَرمي الغُيوبَ بِعَينَي مُفرَدٍ لَهَقٍ إِذا تَوَقَدَتِ وَالميلُ
ضَخمٌ مُقَيَّدُها في خَلقِها عَن بَناتِ الفَحلِ تَفضيلُ
مِن مُهَجَّنَةٍ وَعَمُّها خَالُها
يَمشي عَلَيها ثُمَّ يُزلِقُهُ مِنها لَبانٌ وَأَقرابٌ
قُذِفَت في اللَحمِ عَن عُرُضٍ مِرفَقُها عَن بَناتِ الزورِ مَفتولُ
كَأَنَّ ما فاتَ عَينَيها وَمَذبَحَها مِن وَمِن اللَحيَينِ
تَمُرُّ مِثلَ ذا خُصَلٍ في غارِزٍ لَم تَخَوَّنَهُ الأَحاليلُ
في حُرَّتَيها لِلبَصيرِ بِها عِتقٌ مُبينٌ وَفي الخَدَّينِ تَسهيلُ
تَخدي عَلى يَسَراتٍ وَهيَ لاحِقَةٌ ذَوابِلٌ وَقعُهُنُّ الأَرضَ تَحليلُ
سُمرُ العُجاياتِ يَترُكنَ الحَصى زِيَماً لَم يَقِهِنَّ رُؤوسَ الأُكُمِ تَنعيلُ
يَوماً يَظَلُّ بِهِ الحَرباءُ كَأَنَّ بِالنارِ مَملولُ
كَأَنَّ أَوبَ ذِراعَيها وَقَد عَرِقَت وَقَد
وَقالَ لِلقَومِ حاديهِم وَقَد جَعَلَت وُرقُ يَركُضنَ الحَصى قيلوا
شَدَّ النهارُ ذِراعاً نَصَفٍ قامَت فَجاوَبَها نُكدٌ
نَوّاحَةٌ رَخوَةُ الضَبعَين لَيسَ لَها لَمّا نَعى بِكرَها الناعونَ مَعقولُ
تَفِري اللِبانَ بِكَفَّيها وَمِدرَعِها مُشَقَّقٌ عَن
يَسعى الوُشاةُ بِجَنبَيها وَقَولُهُم إِنَّكَ يَا بنَ أَبي سُلمى لَمَقتولُ
وَقالَ كُلُّ خَليلٍ كُنتُ آمُلُهُ لا أُلفِيَنَّكَ إِنّي عَنكَ مَشغولُ
فَقُلتُ خَلّوا طَريقي لا أَبا لَكُمُ فَكُلُّ ما قَدَّرَ الرَحمَنُ مَفعولُ
كُلُ اِبنِ أُنثى وَإِن طالَت سَلامَتُهُ يَوماً عَلى مَحمولُ
أُنبِئتُ أَنَّ رَسولَ اللَهِ أَوعَدَني عِندَ رَسولِ اللَهِ مَأمولُ
مَهلاً هَداكَ الَّذي أَعطاكَ ال قُرآنِ فيها مَواعيظٌ وَتَفصيلُ
لا تَأَخُذَنّي بِأَقوالِ الوُشاةِ وَلَم أُذِنب وَلَو كَثُرَت عَنّي الأَقاويلُ
لَقَد أَقومُ مَقاماً لَو يَقومُ بِهِ أَرى وَأَسمَعُ ما لَو يَسمَعُ الفيلُ
لَظَلَّ يُرعَدُ إِلّا أَن يَكونَ لَهُ مِنَ الرَسولِ بِإِذنِ اللَهِ
مازِلتُ أَقتَطِعُ جُنحَ الظَلامِ
حَتّى وَضَعتُ يَميني لا أُنازِعُهُ في كَفِّ ذي نَقِماتٍ قيلُهُ القيلُ
لَذاكَ أَهَيبُ عِندي إِذ أُكَلِّمُهُ وَقيلَ إِنَّكَ وَمَسؤولُ
مِن مِن ضِراءَ الأُسدِ مُخدِرَةً عَثَّرَ دونَهُ
يَغدو فَيَلحَمُ ضِرغامَين عَيشُهُما لَحمٌ مِنَ القَومِ
إذا يُساوِرُ قِرناً لا يَحِلُّ لَهُ أَن يَترُكَ القِرنَ إِلّا وَهُوَ
مِنهُ تَظَلُّ حَميرُ الوَحشِ ضامِرَةً وَلا تُمَشّي بِواديهِ
وَلا يَزالُ بِواديِهِ أخَو ثِقَةٍ مُطَرَّحُ البَزِّ وَالدَرسانِ مَأكولُ
إِنَّ الرَسولَ لَسَيفٌ يُستَضاءُ بِهِ مُهَنَّدٌ مِن سُيوفِ اللَهِ مَسلولُ
في عُصبَةٍ مِن قُرَيشٍ قالَ قائِلُهُم مَكَّةَ لَمّا أَسَلَموا زولوا
زَالوا فَمازالَ أَنكاسٌ وَلا كُشُفٌ عِندَ اللِقاءِ وَلا ميلٌ
شُمُّ أَبطالٌ لَبوسُهُمُ مِن نَسجِ داوُدَ في الهَيجا سَرابيلُ
بيضٌ سَوابِغُ قَد لَها حَلَقٌ كَأَنَّها حَلَقُ
يَمشون مَشيَ الجِمالِ الزُهرِ يَعصِمُهُم ضَربٌ إِذا السودُ التَنابيلُ
لا يَفرَحونَ إِذا نالَت رِماحُهُمُ قَوماً وَلَيسوا مَجازيعاً إِذا
لا يَقَعُ الطَعنُ إِلّا في نُحورِهِمُ ما إِن لَهُم عَن المَوتِ تَهليلُ
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن