الشاعر يأسى على قلبه الذي استولى عليه الحزن والكمد بعد أن تذكر محبوبته أم هارون.
يا من لقلب شديد الهم محزون
شرح النص
هذا الشرح مولّد آلياً بواسطة بيان، وقد يحتاج إلى مراجعة بشرية.
شحطت: بعدت.
شجنًا: الشجن الهم والحزن.
لا يواتيني، وفي رواية يؤاتيني، والمقصود أنها أصبحت تخلف الوعد، ولا تفي به.
غنينا: أقمنا وعشنا.
فلا نخطي: الأصل فلا نخطئ، وحذفت الهمزة لضرورة الشعر.
استهل الشاعر قصيدته بالغزل على عادة الجاهليين ليستميل القلوب، ولتُصغي إليه الآذان، ثم انتقل بعد هذا البيت الخامس إلى العتاب والفخر.
خُلق: تخالق وتعامل بيني وبينه، وأقليه ويقليني: لا أرتاح لطريقته في الحياة، ولا يرتاح لطريقتي فيها.
أزرى بنا: تنقصنا وعابنا.
شالت: نعامتنا: افترقنا لتفرقنا، وذهاب عزنا.
خال: حسب أو ظن، وخالني دونه أي توهم أنني أقل منه رتبة، وذلك لما معه من المال، وخلته دوني أي والحقيقة أنني أراه أقل مني لأنه عار مما أتحلى به من الحلم، والصبر، ولين الجانب للصغير والكبير من أهلي وقومي.
لاه ابن عمك: لله ابن عمك.
الحسب: الشرف الثابت في الآباء، أو الدين، أو الكرم.
دياني: من دانه بمعنى غلبه وقهره، وفي الحديث والديان لا يموت، والديان هو الله عز وجل لأنه هو القاهر فوق عباده، ولأنه غالب على أمره عز شأنه.
تخزوني: تسيرني، وتسوسني.
ولا تقوت عيالي: المقصود: ولا أنت تقوت: أي تطعم، عيالي: من أعولهم، والمسغبة: المجاعة من سغِب، وسغَب، وفي القرآن العظيم: ﴿ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ﴾
العزَّاء: السنة الشديدة.
عرض الدنيا: التباهي والتفاخر، بمنقصتي: بتنقُّصي وشتمي.
يشجيني: يوقعني في الحزن.
أواصر قربي: علاقات قرابة، جمع: آصرة.
بريتك: قطعتك.
ترعى المخاض: قال أبو محمد القاسم بن محمد بن بشار الأنباري: أي لست بابن أمَة، ويقال: إنه عرَّض به، وكان ابن أمَة، قال الأصمعي: وإنما خص رعية المخاض لأنها أشد من رعية غيرها، ولا يُمتهن فيها إلا من حقُر ولم يُبالَ به؛ شرح المفضليات
مغبون: ضعيف، وتافه، وقد افتخر الشاعر في هذا البيت بأمه، وبآرائه الصائبة التي لا يتجاوزها الناس.
القسر: القهر، والعنف، والشدة.
مأبية: من الإباء، وهو الرفض في شمم وأنفة.
العف هو العفيف، وهو الذي يكف عما لا يحل ولا يجمل، ويؤوس: قنوط، واليأس ضد الرجاء، والمقصود أنه لا يرتجي شيئًا مما عند الناس.
الهُون والهوان: المذلة.
شيمة الإنسان: طبعه الذي فُطِرَ عليه.
تخلَّق: على زنة تفعَّل؛ أي: تحوَّل عن طبعِه، وتكلف ما ليس عنده من محمود الخلال.
إلى حين: إلى وقت معلوم، وزمن محدود.
بيني: فعل أمر من بان يبين، أي فارقي وارحلي.
الخير: المال، ومنه قوله - تعالى -: ﴿ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ﴾ [العاديات: 8]، وممنون: مقطوع، ومنه قوله - تعالى -: ﴿ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ﴾ [القلم: 3]، يقول الشاعر: لا أُغلق بابي في وجه الصَّديق، ولا أبخل بشيء من مالي عنه.
زَيْدٌ على مائة: أي تزيدون على مائة.
الشغب: تهيج الشر.
علي بن أبي طالب
الأعشى