عدد الأبيات: 33 10,296 قراءة
شرح النص

يا من لقلب شديد الهم محزون

يا مَن لِقَلبٍ شَديدِ مَحزونِ أَمسى تَذَكَّرَ رَيّا أُمَّ هارونِ
أَمسى تَذَكَّرَها مِن بَعدِ ما وَالدَهرُ ذو غِلظَةٍ حيناً وَذو لينِ
فَإِن يَكُن حُبُّها أَمسى لَنا وضأَصبَحَ الرَأيُ مِنها
فَقَد وَشَملُ الدَهرِ يَجمَعُنا أُطيعُ رَيّا وَرَيّا لا تُعاصيني
تَرمي الوُشاةُ مَقاتِلَهُم
وَلي اِبنُ عَمٍّ لَهُ وَلي قَد اِختَلَفنا فَأقليهِ وَيَقليني
بِنا أَنَّنا نَعامَتُنا دونَهُ بَل خِلتُهُ دوني
أَفضَلتَ في عَنّى وَلا أَنتَ
يَومَ مَسغَبَةٍ وَلا بِنَفسِكَ في تَكفيني
فَإِن تُرِد بِمَنقَصَتي فَإِنَّ ذَلِكَ مِمّا لَيسَ
وَلا يُرى في غَيرِ الصَبرِ مَنقَصَةٌ وَما سِواهُ فَإِنَّ اللَهَ يَكفيني
لَولا قُربى لَستَ تَحفَظُها وَرَهبَةُ اللَهِ فيمَن لا يُعاديني
إِذاً بَرياً لا اِنجبارَ لَهُ إِنّي رَأَيتُكَ لا تَنفَكُّ تَبريني
إِنَّ الَّذي يَقبِضُ الدُنيا وَيَبسطُها إِن كانَ أَغناكَ عَنّي سَوفَ يُغنيني
واللَهُ يَعلَمُني وَاللَهُ يَعلَمُكُم وَاللَهُ يَجزَيَّكُم عَنّي وَيَجزيني
ماذا عَلَيَّ وَإِن كُنتُم ذَوي رَحمي أَن لا أُحِبَّكُم إِذ لَم تُحِبّوني
لَو تَشرَبونَ دَمي لَم يَروَ شارِبُكُم وَلا دِماؤُكُم جَمعاً تُرَوّيني
وَلي اِبنُ عَمِّ لَو أَنَّ الناسَ في كَبَدٍ لَظَلَّ مُحتَجِزاً بِالنَبلِ يَرميني
عَبّاس إِن لَم تَدَع شَتمي وَمَنقَصَتي أَضرِبكَ حَيثُ تَقولُ الهامَةُ اِسقوني
دَرمٌ سِلاحي فَما أُمّي بِراعِيَةٍ تَرعى وَما رَأيي
إِنّي أَبِيُّ أَبِيٌّ ذو مَحافَظَةٍ وَاِبنُ أَبِيٍّ أَبِيٍّ مِن أَبِيّينِ
لا يُخرِجُ مِنّي غَيرَ وَلا أَلينُ لِمَن لا يَبتَغي ليني
نَدودٌ إِذا ما خفتُ مِن بَلَدٍ هوناً فَلَست بِوَقّافٍ عَلى
كُلُّ اِمرِئٍ صائِرٌ يَوماً وَإِن أَخلاقاً
إِنّي لَعَمرُكَ ما بالي بِذي غَلَقٍ عَنِ الصَديقِ وَلا
عِندي خَلائِقُ أَقوامٍ ذَوي بِالمُنكَراتِ وَما فَتكي بِمَأمونِ
وَأَنتُم مَعشَرٌ فَاِجمَعوا أَمرَكُم شَتى فَكيدوني
فَإِن عَلمتُم سَبيلَ الرُشدِ فَاِنطَلِقوا وَإِن جَهِلتُم سَبيل الرُشدِ فَأتوني
قَد كُنتُ أُعطيكُمُ مالي وَأَمنَحُكُم وُدّي عَلى مُثبَتٍ في الصَدرِ مَكنونِ
بَل رُبَّ حَيٍّ شَديدِ ذي لَجَبٍ دَعَوتُهُم رَهناً مِن بَعدِ مَرهونِ
رَدَدتُ باطِلَهُم في رَأسِ قائِلِهِم حَتّى يظلوا خُصوماً ذا أَفانينِ
عَبّاسُ لَو كُنتَ لي أَلفَيتَني بَشَراً سَماحاً كَريماً أُجازي مَن يُجازيني
وَاللَهِ لَو كَرِهَت كَفّي مُصاحَبَتي لَقُلتُ إِذ كَرِهَت قُربي لَها
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن