عدد الأبيات: 121 2,601 قراءة
شرح النص

سقتني بثغر الوصل قهوة حسنها

سقتني بثغر الوصل قهوة حسنها مشعشعة دارت بألحان نشأتي
فيا ساقيا مهلا فما روي الحشا أدرها على سري بحانات حضرتي
سكرت ولكن من محيا جمالها فطلعتها سكري ككاسات خمرتي
وشاهدت معنى الحسن من بعد ما استوت بعرشي فصرت العين من بعد كثرتي
هناك انمحى عن فرق نقطة غينه وصرت وراء الجمع من جمع شكلتي
دنت فتدلت في مهامه ذاتها لذات لها ذات إليها تدلت
سجدت لها عند التداني ملبيا بمحراب مجلى الجمع من بعد حيرتي
أصلي لمجلي الذات عين جمالها وأطرب بالتلحين في جمع قبلتي
وغبت بها عني وصرت وراء ما يشاهد من حسن بكل كليتي
وأبصرها لحظي وذلك لحظها فكنت بها منها بصيرا بجملتي
وثم وراء الحسن معنى شهدته بمهمه غيب القدس في طي حلتي
سمعت الندا من قاب قوسين مرحبا وأهلا بمعشوقي لسر هويتي
غريب أنيس عرش بدرين لابس لضدين من شمسين لونان حلتي
أحاطت بكلي يوم كنت ملبيا بمحراب مجلى الجمع من دون سترتي
مجردة عذراء يسبي جمالها ملثمة بالعين عيني وقبلتي
لقد ظهرت في الكل عينا بكلها فما ثم إلا الكل في كل وجهة
فمن حسنها حسن الملاح وقد بدت بتقييد مجلى الكون في خط صورتي
تبدت بتلوين به احتجبت وقد تجمعت الأضداد فيها لسترة
تكثرت المرآة والحسن واحد ليظهر مجلى الفرق من جمع شكله
عشقت ملاح الكون من أجلها وما رأيت سواها في الحقيقة لبت
تبدت مباني الفرق من لوح جمعها بظل خطوط الشكل من رسم نقطتي
رسوم بدت من غيب لوح بطونها إليها معاني الذات تجلى بصورتي
مطلسمة تبدو على عهد كنزها بلون الأنا في الهو بل كل صبغتي
هيولي هباء الغين من جوهر العمى فمني تبدي الكل من بسط نقطتي
تقدمت قبل الكل إذ بي وجوده تأخر بعد الكل ناسوت صورتي
أنا الأول الثاني أنا الظاهر الذي بطنت بسر الغيب من بين إخوتي
أنا نقطة الباء المجردة التي أنافت على الأفلاك يوم دجنة
أنا كنز غيب الهو في غيب هوه بظلمة نور الذات ذات هويتي
تقردت بي عني بمهمه مهمه فما ثم غيري ظاهر في أنيتي
أنا كل كل الكل طلسم طلسم بذاتي خلت ذاتي بكاسات خمرة
كذاك بشكل الجن في الأرض قبلكم فصرت لهم رسلا لتحقيق حجتي
وقد صرت في تكذيب رسلي موجها لهم حجج الإبطال شأن رعيتي
كذاك بأطوار الشياطين جئتهم ظهرت به حكما لحكمة حكمتي
وما هذه الأشكال مني غيرت صفاتي ولا أبدت سواي لنسختي
تطورت في كل المظاهر وانتهت إلى أن سرت في كثرتي أحديتي
فليس ورا مرماي مرمى لذي هوى تجمعت الأضداد في فرد كثرتي
وكل زوايا الكون أضحت مقري مذ وسعت جمال الحق حقا بجملة
ودونك حسني فاشهدنه مجردا على نعت فرق الجمع من قاف قوتي
تدلل بأنس البسط في حضرة المنى على عزة تبدو بكهف هويتي
فهيا اسقني خمر التداني وواصلن كؤوسا بألحان على عهد نشأتي
تجليت من سري لسر عوالمي لتحقيق أمر الملك فيه لحكمتي
ظهرت بأعلى المستوى ففتكته وصرت إمام الجمع من بسط نقطتي
لي العز في الدارين بدءا وعودة وحكمي مبروم على كل حضرة
وما ثم من شيء إلا كنت أساسه لأني نسخت الكل من فتح خوختي
ومن آمن لم يخش ضيما ولا عنى فنحن أسود الكون في كل رتبة
ومن رامنا يلقى السعادة والمنى ويحظى بما يرضاه في كل وجهه
ولي زفرات أبلت الكون جهرة إذا برزت ضاق الفضاء للوعتي
وكم سهرت جفن الكئيب ترقبا لطيف خيال الحسن من فرط حيرة
ألوح على الأطلال كيما أرى بها مشابه جسمي في تلاشي وغربتي
أذاب فؤادي سحر عين جمالها ولبيته كرها على عز سطوتي
فما في الحشا مجلى لغير سهامها ورفض السوى فرض علي لغيرتي
أغار عليها أن أراها وإنما غرامي بدا في الكون يبدي قضيتي
إذا زمزم الشادي طربت تهتكا عليها وفاضت في البرية قضيتي
أبرد ما بالقلب لو كان نافعا توقدت الأضرام في كل شعرة
تلذ لي العذل في جنب حبها فما ثم إلا الحسن في كل رتبة
على مثلها أفنى وأبلى تحيرا وأرقص في الأغلال من فرط لوعتي
تفانيت عن حسي وجنسي وقد غدت وشاة الورى تسعى بشأن مهيتي
وفي غنية عنها وعن زخرفاتها تفانيت حتى قيل ليس بمثبت
رويدكم أبدت معاني جمالها بخلوة سر السر دون أنيتي
خلوت بها رغما على الدهر بعدما تولهت في سري بوجدي وحرقتي
سقاني الدجى خمرا بكأس ذوائب على العود والمزمار في كف قينة
هي الشمس إلا أن ذاتي سماؤها فلون الأنا فيها كلون المئية
تبدت على كاس فكان للطفه بها هو إياها وإياه حلتي
لأنه عين العين والنقطة التي أديرت به من قوس وتر هويتي
لقد طاح ظل العين في شمس عينه فشاهدت عين العين في طي بردتي
أباح الهوى سري وقد كتمته فصرت له معنى للطف حقيقتي
غني فقير مفلس متهتك كئيب قتيل الحسن أقصى حظيرة
تدللت مذ لاحظت معنى جمالها فصارت معاني الجفن تفتك جملتي
تغربت عن إلفي وكم تقاعدت بي السفن العرجى على سطح لجتي
وكم لعبت أيدي الصبا بعقولنا فصارت على متن القفار تفتتي
وكم قد تولهنا وذبنا صبابة على إثرها يوم المعارك بغيتي
فخل جميع الكون واصرم حباله وبدد كثافات العناصر صبغة
وحسن ظنونا بالورى لا تسيء بهم فذلك أدنى المقت والباب سدت
ودونك بحر الشرع فالزم سبيله ولا تعبأن بالمبطلين لشرعة
ودونك أهل الله فالزم ودادهم وقربتهم فالباب منهم لحضرة
وإياك والتدبير للرزق إنه يجر إلى التشكيك في سر كلمة
وإياك والتحجير للحق إنه تجلى بتلوين على لون قبضة
ودونك فكر الوهم فالغه إنه مؤد إلى تقييد عقل وصورة
ودونك والتجريد للقلب إنه هو الغرض الأقصى ونيل الطريقة
ودونك والإطلاق في كل ما ترى فذاك مراد الحق عين الخليقة
ودونك ذل النفس فابغه إنه يرقى على الأفلاك فوق المجرة
ودونك حسن الظن فهو المنى والفو ز والنيل للخيرات في كل رتبة
وإياك سوء الظن بالمرء إنه هو المقت في الدارين بين البرية
وإياك والإعطاء للنفس حقها فذاك هو الإغواء أصل البلية
ودونك والتمزيق للعرض إنه هو الآية الكبرى وسبل المحجة
وإياك والإكثار للأكل إنه مضر وللإرخاء باد بشهوة
وإياك والإكثار للنوم إنه يقسي عليك القلب في كل مرة
وإياك أن تنعى لنفسك وألقها على الزبل إن شئت المعالي بسرعة
ودونك ود الود فاحفظه إنه علامة إيمان ومزج المودة
ولا تنسه بين الأعادي لأجل أن تقوم بأمر الحق أمر الأخوة
ولا تنس من أولاك خيرا لأن ذا طباع لأحرار نأوا عن كثافة
وإياك والأغيار لا تكترث بها لأن شهود الحق يفني البقية
وطهر قبيل العصر كلك مخلصا وألق وجود الظل في ماء وحدة
وكبر على الأكوان تكبير ميت تفانى عن الإحساس لما تجلت
وألق مثال الظل ف صبح شمسها وصارم شكوك العقل في شأن سجدة
وصل صلاة الجمع في فرق جمعه لكي تنزوي عنك البقايا الكثيفة
تصير بمرأى للخطاب ومسمع محلا لنفث الروح إرث النبوة
فحيهلا بالشكر فيها وواصلن ودع عنك أرباب الدعاوي السخيفة
وشقق عليها الثوب والقلب واشطحن على الكون في حانات جمع الأحبة
ودونك والإكثار للذكر إنه صقيل لمرآة الفؤاد الصدية
ومزق ثياب العز في جنب وصلها فإن فناء النفس شرط لوصلة
تنزه عن الشرك الخفي فإنه تبدى على كل بأحسن صورة
ودونك مرمانا فرمه فإنه محجتنا البيضا وأوثق غروة
طريقتنا أربت على الفلك تبتغي مراتب فوق الفوق من بين إخوتي
سلالتنا فاقت سلالة من غدا جليس بساط القرب من فتح خوختي
سلافتنا نمت على سطح حانة أتت برقيق الغزل إرث النبوءة
لواؤنا خفاق على كل من دنا حظيرة قدس الفيض من وشي حلتي
أتينا بغزل الفتح من حضرة الغنى بإذن رسول الله شيخي وعمدتي
فعنه أخذنا ما تدفق جهرة على صغر الأجرام حين شبيبتي
نجر ذيول العز في جنب وصله على رتبة قعسا بأقصى حظيرة
بدايتنا فاقت نهاية غيرنا فليس الثريا للثرى بقرينة
لنا الدولة العليا لدى الهول نرتقي على نهج بحر الفضل قطب المجرة
لقد ركبت متن السعادة وانثنت عن الطرد والإبعاد بل كل شقوة
وحازت سعادات تقاعد دونها أسود الورى من أس مركز نقطة
كذا كل مار في الطريق رآهم حبته سعادات ففاز ببغية
على رغم أهل البعد نالوا مفاخرا فحيهلا بالقرب منا لحضرة
ومن هو من أهل المعارف شامنا فأبدى عشير العشر في شأن صحبة
ومن هو من أهل المعارج غابنا وأنكرنا والجهل شأن البرية
كذا كل من والى بجنبه معرضا عن الصدق والتصديق باب زويتي
لنا الخوض في بحر العجائب جهرة ولسنا أسارى الغير في فتح عجمة
ومن رام منحى فليرمه فعندما يرجى التلاقي تنزوي غين شبهة
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن