لمتى الوقوف بجانب الأسطول✳ أنزل وإلا فاقتنع بقفول
أمهاجم يخشى النزال ويتقي✳ بالدارعات مآل يوم نزول
ماذا التأخر والجيوش بكثرة✳ ورصاص دمدم لم يكن بقليل
ماذا التشفي بالشيوخ وصبية✳ وبنسوة فاعدل عن التمثيل
واقدم لساحة من أطلت وقوفهم✳ وطمعت فيهم قبل ذا التطويل
واهجم بخصيان النجاشي ان تكن✳ منهم بقايا عند عمنويل
فهمو أصح الجند أبدانا كما✳ عظمت بإخصاها فحول خيول
ولكم علينا اليوم إخصاء الذي✳ لم يخص منكم ما سوى المقتول
ما للجنود تعلقت بسفينها✳ وتمسكت مسك النسا لبعول
فاستفسروا البابا بروما هل يرى✳ حكم الطلاق بشرعة الإنجيل
ماذا تفيد قنابل الأسطول إذ✳ ترمي على خطأ بلا تعديل
هبها على عدد النجوم رماية✳ تطوي ثواني سيرها بالميل
فمصيبة إن لم تكن بمصيبة✳ من لي بها في مسرح التمثيل
ما كل من حمل السلاح بمرهب✳ اعداءه فاحذر من التضليل
ما الفخر ويك بجودة الآلات إن✳ طرحت بكف الخائر المخذول
فبها يلاقي رغم أنفه حتفه✳ بيد العدى لزيادة التنكيل
لم يجده النفع احتباس سلاحه✳ اذ لم يجد به عزة المكفول
أغراهمو أنا قليلو عدة✳ في البحر يالمعرة التعويل
فاستمخروا سفنا تقل غنيمة✳ لاقت من الإسلام خير كفيل
فكأنما جاءوا لنجدتنا بها✳ ولربما أدلى العدى بجميل
إنّا بحمد اللّه لم نحتج إذن✳ لا للسلاح ولا إلى المأكول
هبنا الليوث تهابها عزلا فلم✳ تعبأ بنصل حسامك المسلول
كف الجبان على الحسام كغمده✳ والسيف في كفيه كالمغلول
لم يجن رعديد الوغى من سيفه✳ إلا العناء وكثرة التعطيل
ما للرجال سوى البسالة عدة✳ لم يفذ ماضي حدها بفلول
لا سيما أشياع دين محمد✳ من يلتقون الموت بالتهليل
ويرون في موت الشهيد حياته✳ مصداق ما قرأوه في التنزيل
فاليك إجمال الحديث كعبرة✳ وإليك ما يغني عن التفصيل
باكورة الأعمال منا لعبة✳ بسفينة سخرت من الأسطول
درنا التي نشرت بيارق خدعة✳ ما ضرها التحطيم بعد دخول
لا سيما تهشيمها بيد الذي✳ ألقى مراسيها على أتريبول
مرت أمام بواخر الأعداء تم✳ رح كالعروس تجر فضل ذيول
ومن العجائب أن أسطول العدى✳ متعرض بحرا لقطع سبيل
ألقت مهتمها وألقوها به✳ بين الهتاف على كمال وصول
فكأنما التكسير في نظراتهم✳ إكرامها أو كان كالتكليل
كم من خوارق مثلها وقعت لهم✳ كادوا بها أن يقلعوا برحيل
مكثوا بساحات الشطوط تحصنا✳ برعاية الأسطول تحت طلول
وتجمع العربان حول سياجهم✳ حيث المنية غاية المأمول
فتصعّب الفتح المحقّق عندهم✳ فتآمروا عن محق إسلامبول
فتحول الحرب المهول لكعبة ال✳ إسلام قصدا أيما تحويل
وتحالفت دول رباعية على✳ نصر الصليب بغاية التعجيل
فتكالب البلقان يجمع قوة✳ كي يسترد مكاسب الإنجيل
واستنجد الدول المسيحية التي✳ كرهت حياة المسلم المبذول
فشفوا بازهاق النفوس غليلهم✳ باسم التمدن لهجة التدجيل
وتبادلوا البشرى بفتح أدرنة✳ وترنم الخطباء بالترتيل
واستوقف الحرب الأثيمة مجلس✳ في لندن عقدوه للتضليل
كل يرى استحقاقه لنوالها✳ واللّه للطاغين غير منيل