عدد الأبيات: 47 479 قراءة
شرح النص

لمتى الوقوف بجانب الأسطول

لمتى الوقوف بجانب الأسطول أنزل وإلا فاقتنع بقفول
أمهاجم يخشى النزال ويتقي بالدارعات مآل يوم نزول
ماذا التأخر والجيوش بكثرة ورصاص دمدم لم يكن بقليل
ماذا التشفي بالشيوخ وصبية وبنسوة فاعدل عن التمثيل
واقدم لساحة من أطلت وقوفهم وطمعت فيهم قبل ذا التطويل
واهجم بخصيان النجاشي ان تكن منهم بقايا عند عمنويل
فهمو أصح الجند أبدانا كما عظمت بإخصاها فحول خيول
ولكم علينا اليوم إخصاء الذي لم يخص منكم ما سوى المقتول
ما للجنود تعلقت بسفينها وتمسكت مسك النسا لبعول
فاستفسروا البابا بروما هل يرى حكم الطلاق بشرعة الإنجيل
ماذا تفيد قنابل الأسطول إذ ترمي على خطأ بلا تعديل
هبها على عدد النجوم رماية تطوي ثواني سيرها بالميل
فمصيبة إن لم تكن بمصيبة من لي بها في مسرح التمثيل
ما كل من حمل السلاح بمرهب اعداءه فاحذر من التضليل
ما الفخر ويك بجودة الآلات إن طرحت بكف الخائر المخذول
فبها يلاقي رغم أنفه حتفه بيد العدى لزيادة التنكيل
لم يجده النفع احتباس سلاحه اذ لم يجد به عزة المكفول
أغراهمو أنا قليلو عدة في البحر يالمعرة التعويل
فاستمخروا سفنا تقل غنيمة لاقت من الإسلام خير كفيل
فكأنما جاءوا لنجدتنا بها ولربما أدلى العدى بجميل
إنّا بحمد اللّه لم نحتج إذن لا للسلاح ولا إلى المأكول
هبنا الليوث تهابها عزلا فلم تعبأ بنصل حسامك المسلول
كف الجبان على الحسام كغمده والسيف في كفيه كالمغلول
لم يجن رعديد الوغى من سيفه إلا العناء وكثرة التعطيل
ما للرجال سوى البسالة عدة لم يفذ ماضي حدها بفلول
لا سيما أشياع دين محمد من يلتقون الموت بالتهليل
ويرون في موت الشهيد حياته مصداق ما قرأوه في التنزيل
فاليك إجمال الحديث كعبرة وإليك ما يغني عن التفصيل
باكورة الأعمال منا لعبة بسفينة سخرت من الأسطول
درنا التي نشرت بيارق خدعة ما ضرها التحطيم بعد دخول
لا سيما تهشيمها بيد الذي ألقى مراسيها على أتريبول
مرت أمام بواخر الأعداء تم رح كالعروس تجر فضل ذيول
ومن العجائب أن أسطول العدى متعرض بحرا لقطع سبيل
ألقت مهتمها وألقوها به بين الهتاف على كمال وصول
فكأنما التكسير في نظراتهم إكرامها أو كان كالتكليل
كم من خوارق مثلها وقعت لهم كادوا بها أن يقلعوا برحيل
مكثوا بساحات الشطوط تحصنا برعاية الأسطول تحت طلول
وتجمع العربان حول سياجهم حيث المنية غاية المأمول
فتصعّب الفتح المحقّق عندهم فتآمروا عن محق إسلامبول
فتحول الحرب المهول لكعبة ال إسلام قصدا أيما تحويل
وتحالفت دول رباعية على نصر الصليب بغاية التعجيل
فتكالب البلقان يجمع قوة كي يسترد مكاسب الإنجيل
واستنجد الدول المسيحية التي كرهت حياة المسلم المبذول
فشفوا بازهاق النفوس غليلهم باسم التمدن لهجة التدجيل
وتبادلوا البشرى بفتح أدرنة وترنم الخطباء بالترتيل
واستوقف الحرب الأثيمة مجلس في لندن عقدوه للتضليل
كل يرى استحقاقه لنوالها واللّه للطاغين غير منيل
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن