مَا كنتُ أَحْسَبُ بعدَ موتكَ يا أَبي✳ ومشاعري عمياءُ بالأَحزانِ
أَنِّي سأَظمأُ للحياةِ وأَحتسي✳ مِنْ نهْرِها المتوهِّجِ النَّشوانِ
وأَعودُ للدُّنيا بقلبٍ خافقٍ✳ للحبِّ والأَفراحِ والأَلحانِ
ولكلِّ مَا في الكونِ من صُوَرِ المنى✳ وغرائِبِ الأَهواءِ والأَشْجانِ
حتَّى تَحَرَّكَتِ السُّنونُ وأَقبلتْ✳ فِتَنُ الحَيَاةِ بسِحْرِها الفتَّانِ
فإذا أَنا مَا زلتُ طفلاً مُولَعاً✳ بتعقُّبِ الأَضواءِ والأَلوانِ
وإذا التَّشاؤُمُ بالحَيَاةِ ورفضُها✳ ضرْبٌ من البُهْتانِ والهَذَيانِ
إنَّ ابنَ آدمَ في قرارَةِ نفسِهِ✳ عبدُ الحَيَاةِ الصَّادقُ الإِيمانِ