وردَ الكتابُ من الكريمِ المفضلِ✳ العالمِ الفطنِ النبيهِ الأكْملِ
ربُّ الرسائلِ والوسائلِ والندَى✳ وأخُو السماحةِ والنوال المسْبِلِ
وابنُ الأولى أقوالُهم أفعالُهم✳ زاكى الأرومةِ والنجارِ الأَنْبَلِ
أكرمْ به مِن صاحبٍ ومُصاحَب✳ أحسن به من سيدِ ومُجلَّلِ
لما أتاني طرسُه وكتابُه✳ أيْقَنْتُ أن همومَ صَدْرِي تَنْجَلِى
فأخَذْتُه وفضضته ولثَمتُه✳ وقرأته بخلاصِ قَلْبٍ مُقْبِلِ
وأجلتُ فِكْري في معاني لفْظِه✳ فوجدتُ من أهواه أشرفَ مُرْسِلِ
قد جاءَ من وَلدى وقرةِ أعيني✳ خطٌّ كدرٍّ بالجمنُ مُفَصَّلِ
أهلاً به أهلاً به أهلاً به✳ فهُو الشفاءُ لكل داء مُعْضِلِ
هاكَ الجوابَ أتى يلوحُ كأنه✳ الشمس المنيرة من جناب المُعْوَلِى
نفطٌ بطرسٍ فاقَ نشرُ روايحٍ✳ ما نشر نفحه عنبرٍ وقُرُنْفُلِ
وقوافياً متتابعاتٍ زانَها✳ سلكُ النظامِ بهن غيرُ مُخَلّلِ
خُذْها فإنّك كُفّؤها فاخترْ لهَا✳ لتحلَّ مِن حسناتِك أفضلَ مَنْزِلِ
وعليكَ ألفُ تحيةٍ تَترَى وألفُ✳ سلامةٍ طولُ المدَى لَمْ تُنْقَلِ