يا أميمُ انظري عذاب المشوقِ✳ وهواهُ في قدِّكِ المَعْشُوقِ
صيغَ من فضَّةِ اللجينِ ومن تب✳ رِ وشذرٍ وعَسْجَدٍ وعَقيقِ
كادَ أنْ يطفئَ الغزالةَ والب✳ درَجميعاً من نوره بالشروقِ
زوديني منه بطرفةِ عينٍ✳ إن قلبي في سكرة وخُفُوقِ
أيّ شىءٍ ألذُّ من نظرِ العا✳ شقِ في وجهِ حِبّهِ المعشُوقِ
أَنَا ولْهانُ من وِدادِ أميمٍ✳ طولَ دهرى نشوانُ غيرُ مُفِيقِ
عذّبتْني بهجرِها واستحلّتُ✳ قتلَ صبٍّ مكبَّلِ مَوْثُوقِ
ورمتْ باللحاظِ ثم تصدتْ✳ وتثنتْ لنا بقدٍّ رَشِيقِ
مدنَفٌ عاشقٌ رَمَتْه أميمٌ✳ في عذابٍ وذلةٍ وَمَضيقِ
حازتْ الحسنَ مثلَ ما أنا حزتُ✳ الحبَّ مِن كل مغرمٍ ومَشُوقِ
إنّ جسمي بين المرابعِ ثاوٍ✳ وفؤادي في إثْر ذاكَ الفريقِ
كيفَ يلتذُّ بالرقادِ عليلٌ✳ سَاوَرَتْه همومُ أهلِ العَقيقِ
أسكرتني همومُهم إذْ تولّوْا✳ فكأنّي شربْتُ كأسَ رحيقِ
لَم هذا الغرامُ فيمَنْ جفاني✳ ودَعاني وَوَجْدى وخلَّى طريقي
لسْتُ أصْغِى لمِن نأَى وتوَلّى✳ ودعَا بالتَّشتيتِ والتفْريقِ
خيرُ مدحٍ في خير كلِّ البَرايَا✳ أحمد قائِدٍ لنهجِ الطريقِ
خصَّه اللهُ بالضياءِ وبالرحمةِ✳ ثمَّ القرآن والتَّصديقِ
وحَمَاه الإلهُ عن كلِّ مختا✳ لِ فخور بالأمْنِ والتوفيقِ
فهو سُولى وسيدِي ومَلاَذِى✳ وشَفيعي من حرِّ نارِ الحريقِ
هزمَ الكفرَ بالنبوةِ والنص✳ رِ وبالعزِّ دلَّ أهلُ الفُسُوقِ
واستنارتْ مِنْ نُورهِ كلُّ طُرْقٍ✳ مثلها كالشُّموسِ أو كالبُرُوقِ
هُوَ كَهفُ الأرباب يوم عقابٍ✳ يومَ يأتونَ مِنْ فكان عميقِ
فيه يغفرُ الإله ذنوبي✳ وؤحيمي في الوسْعِ أو في الضيق