رِقَابَ العُقلِ إِنَّ لَنَا وُلُوعَا✳ بِجِيرَتِكُنَّ مِن مَآقِيهَا الدُّمُوعَا
وَذادَ عَنِ الجُفونِ النَّوم شَجوي✳ وَأَجرَى مِن مَآقِيها الدُّمُوعَا
وأوقَدَ في الجَوَانِحِ نَارَ شَوقٍ✳ تُذَكِّرُنَا المَغاني والرُّبُوعَا
وأطلاَلاً حَوَالَيكُنَّ كُنَّا✳ نُغَازِلَ بَينَها الرَّشَا المَرُوعَا
فَيرمِينَا فَيًَصرَعُنَا بِعَيني✳ مَهَاةٍ مُطفِلٍ وَقتَا الهُجُوعَا
ونَغمَةٍ شَادِنٍ أحوَى صَرِيعٍ✳ تَرَى الوَرِعَ الحَلِيم لَهَا صَرِيعَا
عَواذِلَنَا المَلامَةَ ما استَطَعتُم✳ فَمَا كَانَ الشَّجِىُّ لَكُم مُطِيعَا
وإِنَّا قَد عَلِمنَا أنَّ رُشداً✳ جُمُودُ الدَّمعِ لَكِن ما أُستُطِيعَا
تَدَرَّعنَا عَنِ الفَتَيَاتِ لَكِن✳ قَنَا الألحَاظِ أنفَذَتِ الدُّرُوعَا
ورُعنَا كُلَّ مَن يَهوَى ورُغنَا✳ وأَبدَينَا التَّصَوُّفَ والخُشُوعَا
فَلَمَّا أن دَهَانَا الوَجدُ صَرنَا✳ كَأنَّا لَن نَرُوغَ ولَن نَرُوعَا
ورُمنَا خِيفَةً مِنهُنَّ سِلماً✳ فَأرسَلنَ الغَدَائِرَ والفُرُوعَا
واقسَمَتِ الغَدَائِرُ والثَّنَايَا✳ عَلَى أن لاَ نَلُوغَ ولَن نَلُوعَا
فَلَمَّا أن رَأينَ أبَنَّ فِينَا✳ هَوَاهُنَّ المُبِيدَ المُستَشِيعَا
لَعِبنَ بِنَا وقُلنَ لَنَا خَسِرتُم✳ أجَبتُم دَاعِىَ الغَىِّ السَّمِيعَا
كذَاك الحُبُّ يَسهُلُ في ابتِدَاهُ✳ ويُلفي بَعدَهُ شَجَناً شَنِيعَا
وَيدخُلُ كَيِّساً واذَا تَرَقَّى✳ تَعَنَّفَ لاَ شَفِيقَ ولاَ شَفِيعَا
سَأَطوي البِيدَ قَاصِدَهَا بِوَهمٍ✳ يَبُذٌّ الصَّعلَ عَدواً حِينَ رِيعَا
نَمَتهُ شَدَ قمِياتٌ هِجَانٌ✳ وقَد كَانَ الجَدِيلُ لَهَا قَرِيعَا