أَشاقَتكَ لَيلى في الخَليطِ المُجانِبِ✳ نَعَم فَرَشاشُ الدَمعِ في الصَدرِ غالِبي
بَكى إِثرَ مَن شَطَّت نَواهُ وَلَم يَقِف✳ لِحاجَةِ مَحزونٍ شَكا الحُبَّ ناصِبِ
لَدُن غُدوَةٍ حَتّى إِذا الشَمسُ عارَضَت✳ وراحَ لَهُ مِن هَمِّهِ كُلُّ عازِبِ
تَبَيَّن فَإِنَّ الحُبَّ يَعلَقُ مُدبِراً✳ قَديماً إِذا ما خُلَّةٌ لَم تُصاقِبِ
كَسَوتُ قُتودي عِرمِساً فَنَصَأتُها✳ تَخُبُّ عَلى مُستَهلِكاتٍ لَواحِبِ
تُباري مَطايا تَتَّقي بِعُيونِها✳ مَخافَةَ وَقعِ السَوطِ خوصَ الحَواجِبِ
إِذا غُيِّرَت أَحسابُ قَومٍ وَجَدتَنا✳ ذَوي نائِلٍ فيها كِرامَ المَضارِبِ
نُحامي عَلى أَحسابِنا بِتِلادِنا✳ لِمُفتَقِرٍ أَو سائِلِ الحَقِّ راغِبِ
وَأَعمى هَدَتهُ لِلسَبيلِ حُلومُنا✳ وَخَصمٍ أَقَمنا بَعدَ ما لَجَّ شاغِبِ
وَمُعتَرَكٍ ضَنكٍ تَرى المَوتَ وَسطَهُ✳ مَشَينا لَهُ مَشيَ الجِمالِ المَصاعِبِ
بِخُرسٍ تَرى الماذِيَّ فَوقَ جُلودِهِم✳ وَبيضاً نِقاءً مِثلَ لَونِ الكَواكِبِ
فَهُم جُسُرٌ تَحتَ الدُروعِ كَأَنَّهُم✳ أُسودٌ مَتى تُنضَ السُيوفُ تُضارِبِ
مَعاقِلُهُم في كُلِّ يَومِ كَريهَةٍ✳ مَعَ الصَبرِ مَنسوبُ السُيوفِ القَواضِبِ
فَخَرتُم بِجَمعٍ زارَكُم في دِيارِكُم✳ تَغَلغَلَ حَتّى دوفِعوا بِالرَواجِبِ
أَباحَ حُصوناً ثُمَّ صَعَّدَ يَبتَغي✳ مَظِنَّةَ حَيٍّ في قُرَيظَةَ هارِبِ