كَذا شأنُها ما لَها مِن قَرار✳ فَقِف راحِماً داعياً ذا اِعتِبار
بِمَن ضَمَّهُ في الضَريح الصَفيحُ✳ وَأَضحى عَنِ الأَهلِ نائي الديار
صَميدَةَ فَخرِ بَني عامِرٍ✳ وَهَل لَهُم بَعدَهُ مِن فَخار
وَمَن كانَ في طيبِ أَخلاقِهِ✳ يُفاخِر نبت الربى وَالعَرار
وَمَن كانَ فارِس يَوم الوَغى✳ وَبَدرَ الجَحافِلِ إِن هوَ سار
وَصَدرَ المَحافِلِ بَل قَسَّها✳ إِذا ما اِحتَبى في ثيابِ الوَقار
وَكانَ مُحِبّاً لِشَيخِ المَقامِ✳ وَمِن أَهلِ هَذا الطَريق الخيار
أَتَتهُ الشَهادَةُ تَقتادُهُ✳ إِلى خَيرِ كَهفِ مَنيعٍ وَجار
فَلَبّى إِلى الخُلدِ في رَوضَةٍ✳ قَريرَ الفُرادِ بِطيب القَرار
وَقَد حَلَّ في ذا المَقامِ الرَفيعِ✳ فَأرّخهُ حَسبيَ هَذا الجَوار