حان لي أن أطيق عنك ابتعادا✳ والتهابي سيستحيل رمادا
وتجيئين تسألين كلهفى✳ عن غيابي، وتدعين السهادا
وتقولين: أين أنت؟ أتنسى؟✳ وتعيدين لي زماناً مبادا
أو ما كنتُ أغتلي وأرجي✳ قطرات، فتبذلين اتقادا
تزرعين الوعود في جدب عمري✳ وتدسين في البذور الجرادا
كان لا بد أن أقول: وداعاً✳ وبرغمي لا أستطيع ارتدادا
غير أني أود أن لا تظني✳ إنني خنت أو أسأت اعتقادا
ربما تزعمين أن ابتعادي✳ عنكِ أدنى (رضية) أو (سعادا)
أو تقولين: إن جوع احتراقي✳ عند أخرى لاقى جنى وابترادا
أطمئني، لدي غير التسلي✳ ما أعادي من أجله وأعادى
قد أنادي نداء (قيسٍ) ولكن✳ كل (قيسٍ) وكل (لبنى) المُنادى
لي نصيبي من التفاهات، لكن✳ لن تريني أريدُ منها ازديادا
لم أكن (شهريار) لكنْ تمادتْ✳ عشرة صورتكِ لي (شهرزادا)
كان حبي لكِ اعتياداً وإلفاً✳ وسأنساكِ إلفة واعتيادا