سلامٌ على أُمّ القُرى وحِماها ✳ ورحمةُ ربّي لا يزال شذاها
سلامٌ على البيت العتيق وكعبةٍ ✳ معظّمةٍ زاد الإلهُ عُلاها
سلامٌ على أرض الحطيمِ وزمزمٍ ✳ وأسعدِ أحجارٍ سعتْ بسناها
سلامٌ على كلّ المشاهدِ في مِنىً ✳ وفي عرفاتٍ حيث طاب هواها
سلامٌ على كلّ المعاهدِ حيث لا ✳ يطيق امرؤٌ عَدّاً لكلّ حَصاها
سلامَ وداعٍ من مُحبٍّ لبلدةٍ ✳ سلا عن سلا فيها ببعض حُلاها
إلى جَدّةٍ جدّ المسيرُ بنا ولم ✳ نُبلِّغْ لنفسٍ من هواها مناها
ولم يُسعدِ الحظُّ الخؤون بزورةٍ ✳ لطيبةَ حيث المصطفى بثراها
وذا لقتالٍ حولها مع فتيةٍ ✳ من الترك لم تترك سبيلَ عماها
فمسّتْ من الحرمات حرمةَ مكةٍ ✳ وطيبةَ أيضاً نالها من أذاها
وكعبةِ بيت اللهِ تشهد بالذي ✳ رمَوْها به من بغيهم ودهاها
ولكنّ مولانا الشريفَ بلطفهِ ✳ أزاحَ البَلا عن مكّةٍ وحَماها
فأحسنَ في إنقاذها بسياسةٍ ✳ عديمةِ مِثْلٍ لا يروق سواها
كذا طيبةُ انْ شاء الإلهُ ستنجلي ✳ غياهبُها فوراً ويحمي حماها
وتنضمّ حول رايةٍ عربيّةٍ ✳ عراقٌ وشامٌ فالخبير أتاها
عسى من قضى حجّاً لنا أن يُزيرَنا ✳ بأطيب وقتٍ طيبةً ورباها
بجاه رسولٍ طاب فيها مقامُه ✳ فطابت به لما أتى واصطفاها
عليه صلاةُ اللهِ ما قال قائلٌ ✳ سلامٌ على أم القرى وحماها