6,219 قراءة
شرح النص

استيقظت باكرا قبل الآخرين

اسْتَيْقَظْتُ بَاكِرًا قَبْلَ الْآخَرِينَ..

أَشرُبُ قَهْوَتِي الصَّبَاحِيَّةَ وَأَقْرَأُ بَعْضَ صَفَحَاتٍ مِنْ رَسَائِلَ فرَانْز كافْكا إِلَى مِيلِينَا…

أشْعُرُ أَنَّ العَالَمَ لَمْ يسْتَيْقِظْ بَعْدُ، وَأَنِّي أَوَّلُ مَنْ يَلْمِسُ نَبْضَهْ الْهَشَّ..

وَأَنَّ هَذَا الصَّمْتَ حَوْلِي لَيْسَ فَرَاغاً، بَلْ إنَّهُ رَحِمٌ خَفِيٌّ لِلأَفْكَارِ..سَتَأْتِي حُبْلَى بالْقَصَائِدِ..

تَتَسَلَّلُ إِلَيَّ الكَلِمَاتُ كَأَنَّهَا اعْتِرَافَاتٌ..

وَلِأَكْتَشِفَ فَجْأَةً أَنَّ الحَنِينَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لُغَةً كَامِلَةً.

رسَائِلّ كافْكا ليْسَتْ مُوَجَّهةً إِلَى ميلِينَا وَحْدَها، وَلأَنَّها كُتِبَتْ بِصِدْقٍ، فهِيَ لَا تَصِلُ إِلَى شَخْصٍ بِعَيْنِهِ،بَلْ إِلَى كُلِّ قَلْبٍ مَجْهُولٍ يُشْبِهُني فِي مَكَانٍ مَا.

أَرْفَعُ فِنْجَانِي بِبُطْءٍ... رشْفَةً... رَشْفَتَيْنِ... ثَلاثاً..

تَبْرُدُ القَهْوَةُ قَلِيلًا…

لَكِنَّ شَيْئًا فِي دَاخِلِي يَشْتَعِلُ،

كَأَنِّي اسْتَيْقَظْتُ حَقًّا هَذِهِ المَرَّةَ،

لَا مِنْ نَوْمٍ عَابِرٍ..

بَلْ مِنْ حَيَاةٍ كَامِلَةٍ كَانَتْ تَمُرُّ دُونَ أَنْ أَنْتَبِهَ.

5 مارس2026

نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن