عدد الأبيات: 21 4,826 قراءة
شرح النص

أجب أيها المغني العوافي معالمه

أَجب أَيُّها المغني العَوافي معالمُهْ فَتى طالَ مبكاه لِما أَنتَ عالمُهْ
فَتى غادرته الغادراتُ مروَّعاً فَريداً كنصل السَيف قَد خانَ قائمُهْ
فَتىً يَستَهينُ الصَعبَ في حتمِ ما يَشا وَيستصعب السَهلَ الَّذي لا يلائمه
وَيَستقبل الأخطارَ وَهيَ بَواسرٌ وَيَستصغر الأَهوال فَهيَ تُخاصمه
وَيُرسل دَمعاً عَزَّ إِرسالُ مثلِه وَيَشكو اشتياقاً يَزدري النارَ ضارمه
دَعاه الهَوى مِن بَعد ما جَرّ ما جَرى إِليكَ فَلبّت ثُمّ جاشت عَزائمه
سَرت نسمةٌ مِن أَرض تَيماء فَأنيرت عَلى قَلبه فاستشعلتها حيازمه
وَهمّ ليشكو الخَطبَ لَولا حزامةٌ تَرى أنَّ ذلَّ الخَطب يَعتزُّ كاتمه
وَكادَ النهى يُرضيه بالذلِّ إِنَّما أَبت همةٌ أَن يُعجِزَ الشَهمَ ظالمه
فَخاض بحارَ الآل تُزبِدُ وَحشةً وَداس عَرينَ اللَيث تُخشى ضَراغمه
فَما ردّ عَن وِردٍ شهِيٍّ عَلى ظَما وَلا ذُلِّلَت في غَير مَجدٍ شَكائمه
كَذاك الَّذي في الخَطب يُبذلُ مالُهُ وَيُهدَرُ مِن دُون اِغتِنامِ العُلا دَمُهْ
وَجاب مُهابَ الدوِّ تُزجَى رِكابُه وَيَحملُه قَلبٌ مَع الشَوق حاكمه
يُنادي بِأَعلى الصَوتِ وَالخَطبُ شَأنُهُ لعزِّك رُكنٌ ذَلَّ في الناسِ هاضمه
فَما الدَهر إلا صائلٌ أَنتَ مثلُه فَصادمْه عَن حَقِّ فَإِنّك صادمه
بَنيتَ عَلى هام الفَراقد مَنزِلاً فَصُنْ شَأنه لا يبلغِ الشأوَ هادمه
فَفي الناس قوّالٌ وَفي الناس سامعٌ وَفي الناس لوّامٌ وفي الناس لائمه
وَقَد يَتقي التاريخ من كان همُّهُ كَهمك وَالساعي إِلى المَجد غانمه
فَلا تتخذ غَيرَ العَزائم صاحِباً فَنعم الفَتى مَن أَغضبته عَظائمه
وَهوّن يَهون الخَطب وَاللَه فاعلٌ وَمن همّ بِالإِقدام فَالنَصرُ خادمه
عَسى أَوبةٌ يَرضى بِها المَجدُ وَالعُلا فَما ضرّ خَطبٌ لَيسَ تخشى خَواتمه
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن