6,449 قراءة
شرح النص

كل فم في الصحراء يغني للماء

كل فم في الصحراء يغني للماءإلا فم الضبّ. فهو لا يعطش ولا يرد الماء.

ذلك أنه أصل الماء،واسمه يضبّ الماء ضبّاً.

وقبل ألف سنة،كان الضبّ نجمة كبيرة.كان مضيئاً مثل سهيل اليماني.وكانت حلقات ذيله الحرشفية أفلاكاً.

لكن الله غضب عليه في لحظةومسخه ضبّاً.

أتسمعين يا نواة الحجر:لقد مُسخ الضب، ومُسخت أغنيته.ومن يومها أخفى نفسه في جحره قائلاً:احرشوني إن استطعتم.احرشوني إن أردتم.

اختفى الضب في جحره.اختفى النجم الذي لا يغني إلا لذاته.

كل عبد يغني لسيده،إلا الضب. فليس له سيد يغنيه.

الصحراء أمه،والشمس الفظيعة خالته.

كل مخلوق يغني لسيدهإلا الشعر.

فهو يغني لذاته فقط.يغني للحلقات الفلكية في ذيله.يغني للشعاع الذي يخرج من عينه ومن فمه:

أنا سهيل اليماني،وأنا شقيقه.أنا الماء،وأنا أصله.

26/3/2022

نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن