6,951 قراءة
شرح النص

قراءة التاريخ

أحياناً، وأنا أقرأ

هنا في المكتبة العامة

تُتاح لي لمحةٌ

على المحكومين بالإعدام

قبل قرون

وعلى من أعدموهم

فأرى كلَّ وجهٍ شاحبٍ أمامي

مثلما يراه

القاضي حين يُصْدِرُ حكمه

وأَعْجَبُ لفكرةِ أنني

لم أكن وقتَها قد وُجدتُ بعد.

وبعينين مغلَقتين، يمكنني أن أسمع

طيورَ المساء

إنها ستَسكُت بعد قليل

والليلةُ الأخيرة على الأرض

ستبدأ

بكل ما تَزْخَرُ به من حزن.

يا لَسماء الفجر الباكر

ما أوسعَها، ما أشدَّ ظلمتَها، ما أعصاها على الفهم

لأولئك المقتادين إلى الموت

في عالمٍ لا وجودَ لي فيه

ومع ذلك، يمكنني أن أراقب

الظَّهْرَ المَحْنِيَّ لشخصٍ ما

شخصٍ يمشي مبتعداً عني

يداه مربوطتان

رأسُه الأشيبُ ما زال على كتفيه

شخص، في ذلك القليل الذي تَبَقَّى له من حياة،

يعرف بطريقة غامضة شيئاً عني

وقد يظنني الله

أو الشيطان.

***

ترجمة

حيدر الكعبي

نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن