عدد الأبيات: 25 4,215 قراءة
شرح النص

آخر الأَلحان

حِضْنِيْ عَتيْقٌ وَ ﭐحْتِجَاجُكِ مُكْلِفُ وَلِسَانِيَ الصَّحْرَاءُ وَﭐسْمُكِ مُتْرَفُ
وَ وَرَاءَ جُرْحِيْ أَلْفُ جُرْحٍ، مَا لَهَا نَفْسُ الأَذَىٰ .. فَٱحْتَارَ مَاذا يَنْزفُ
وَالسَّاكِنُونَ بِرَاحَتَيَّ قَبَائلاً، بِهِمَا قَضَوْا عُمُراً، عَلَيْهِ تَأَسَّفُوا!
وَتَنَفَّسُوْنيْ في الحُروبِ، فَصِرْتُ حَفْراً في الهَوَاءِ، وَ آيَةً لا تَهْدفُ!
أَرْمِيْكِ من أَعْلىٰ الحَنِيْنِ عَلىٰ دَميْ بِمَسَافةٍ، فِيْهَا الزَّمَانُ مُزَيَّفُ!
كَمْ خَانَ جَفْنُكِ وَ الَّليَاليْ أَمْطَرَتْ سَهَراً .. وذَا جَفْنيْ لِعَيْنِكِ مِعْطَفُ
كَمْ مِن شِفَاهِكِ قدْ رَمَيْتِ، وَ كَانَ لِيْ شَفَةٌ، إِذَا ذُكِرَتْ شِفَاهٌ تَنْشَفُ
كَمْ كُنْتِ فِيَّ .. فَكُنْتُ حِيْن أَزُورُني لا شئَ لِيْ .. فَأَمُرُّ لا أَتَوَقَّفُ!
قَدَمَايَ ضِدِّيْ في الهَوَىٰ، وَالأَرْضُ أَصْغرُ مِنْ يَدَيَّ، فَكَيْفَ نَحْوَكِ أَزْحَفُ؟!
وَإِذَا أَطِيْرُ إِلَيْكِ، ضِدِّيْ الرِّيْحُ وَالنَّفَسُ القَلِيْلُ وَظُلْمَةٌ تَتَصَرَّفُ
هَلْ تَذْكُرِيْنَ شَوَاطِئاً مَوْثُوْقَةً بِبِحَارِهَا .. وَلَدَىٰ مُرُوْرِكِ تَرْجِفُ؟!
وَأَهِلَّةً سَقَطَتْ .. وَ أَنْتِ بَريْئَة ٌ أَنَّ السَّمَاءَ، عَلىٰ هُدُوْئكِ، تَضْعَفُ!
لَمَّا دَعَوْتِ الصَّيْفَ فيْ وَسَطِ الشِّتَاء رَأَيْتُهُ يَأتِيْكِ لا يَتَخَلَّفُ
وَلَكَمْ مَحَوْتِ جِفَاهُمَا فَتَآلَفَا لَمْ أَدْرِ أَيُّهُمَا بَأَئٍ أَلْطَفُ
مُذْ قُدْتِ حُسْنَكِ نَحْوَ قَلْبيْ فَاتِحاً وَأَنا عَن، الأَسْمَاءِ فِيَّ، مُحَرَّفُ
وَجَعَلْتِ مِنِّيْ رَايَةً مُنْحَازَةً حَتَّىٰ إِذَا مَا تُهْزَمِيْنَ أُرَفْرِفُ!
يَا ﺁخِرَ الأَلْحَانِ، مِنْ وَتَرٍ تَعَطَّلَ لَمْ يَزَلْ مِنْ أَلْفِ عَامٍ، يَعْزِفُ
يَا حُجَّةَ الأَنْوَارِ .. لَمَّا يَدَّعِيْ كَسْبَ الجِدَال ِ، ظَلامُهَا المُتَطَرِّفُ!
يَا أَغْزَرَ الكَلِمَاتِ .. لَوْ لَمْ تُمْطريْ مَعْنىً، فَمِنْ أَيْنَ المَعَاجِمُ تَغْرفُ؟!
مَنْ كَانَ يَدْريْ أَنَّ لَفْظَكِ هٰكذا فَتَزَاحَمَتْ، لِتَكُوْنَ فِيْكِ، الأَحْرُفُ!
خَصْرٌ تَحَرَّشَ بالجنُونِ وقَامَةٌ لَوْ أَدَّعِيْ شَبَهاً لَهَا، تَسْتَنْكِفُ
وَرُكَامُ أَسْئلِةٍ، وَلا أَحَدٌ معيْ لِيُجِيْبَ عَنِّي عِنْدَمَا لا أَعْرِفُ
عَيْنانِ عِنْدَكِ، قدْ حَمَلْتِ عَلَيْهُمَا مَا تَألَفُ الدُّنْيا ومَا لا تَألَفُ
وَأَنَا المُدَانُ عَلَيْهمَا .. وَأَنَا المُصِرُّ عَلَيْهُمَا .. حَيْثُ ﭐقْتِرَافُكِ مَوْقِفُ!
يَا كَأسيَ الأَشْهَىٰ .. وَكَمْ مِنْ مَرَّةٍ أَكْثَرْتُ مِنْكِ، وَلَمْ أَزَلْ أَتَلَهَّفُ
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن