104 قراءة
شرح النص

يتيم حالم

في بَيْتِنَا حَطَبُ كَثِيْرُ

إٔشْتَهِيْ....

مِنْ عَادَتِيْ أَنْ أَشْتَهِيْ في الليلِ رَائِحَةَ الشِّواءْ

أُمِّيْ تُعِدُّ النَّارَ حتَّى تَسْتَوِيْ جَمْرَاً

على أَمَلِ العَشَاءْ

يَتَكَوَّرُ القطُّ الهَزِيْلُ بجانبي مَسْتَسْلِمَاً للدِفْءِ

يَنْتَظِرُ الطَّعَامَ لعلَّهُ يَحْظَى بِوَجْبَتِهِ

يَمُرُّ الوَقْتُ مَهْمُومَ الجبالِ

أَبِيْ مَضَى كَيْ يُحْضِرَ اللحْمَ الوفِيْرَ

وَ لَمْ يَعُدْ

دَخَلَ المساءُ

أَبِي ْتَأَخَّرَ

لَمْ يَعُدْ

مَاخَطْبُ هَذَاالوَقْتِ

أَثْقَلَ كَاهِلِيْ حَدَّ السَّرَابْ

أَحَدُ المُشَاةِ العَابِرِيْنَ يَهُزُّنِيْ

أُذُنِيْ تَضُجُّ بِصَوْتِهِ

لِمَ أَنْتَ مُسْتٓلْقٍ علىوَحْلِ الشَّوَارِعِ يا غُلامْ

لِمَ لَمْ تَنَمْ في البَيْتِ

قُلْ

ماذا جَنَيْتْ

فَصَحَوتُ مِنْ نَوْمِي العميقِ مُشَتَّتَاً

وَ البَرْدُ يَنْفُثُ في عظامي سمَّهُ

جَسَدِيْ يُقَاسِمُنِيْ الهمومَ

و لاطعامْ

لا بَيْتَ لِيْ

وَنَهَضْتُ مَكْسُورَ الجناحِ مُكَبَّلَاً

وَ بِكُلِّ صَمْتٍ قَدْ مَشَيْتْ

أُمِّيْ

أَبِيْ

لَمْ أَنْسَ فَاتِحَةَ الكتابِ

قَرَأْتُهَا مُتَرَحِّمَاً

أَرْجُوْ لِرُوحِكُمَا السَّلامْ

أُمِّيْ

أَبِيْ

سَأَنَامُ بَيْنَكُمَا طويلاً

بَيْتُنَا قَدْ دَمَّرَتْهُ الحَرْبُ بَعْدَكُمَا

أنالا بَيْتَ لِيْ كَيْمَا أَنَامْ

نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن