عدد الأبيات: 28 172 قراءة
شرح النص

القعقاع

الى اللواء الركن محمود شكر شاهين الملقب بالقعقاع بطل معركة الخفاجية وآمر اللواء المدرع العاشر في قادسية صدام نُشرتْ في كتابِ مذكراته التي قمت بتنقيحها
يَمْضي الزَّمانُ وَأَنتَ فَذٌّ أصْيَدُ يا فارِسَ العَزْمِ الذي لا يَنْفَدُ
يا بارِقَ العَزَماتِ شَقَّ صَهيلُها ليلَ العِراق وَوَهجُهُ لا يُخمَدُ
يا أَيُّها الشَيْخُ الجَليلُ حُروفُهُ حينَ النزالِ جَحافلاً تَتَحشَّدُ
يا قائدَ الدَّرعِ العَظيمِ هَديرُهُ ما زالَ في أُذُنِ الزَّمانِ يُردَّدُ
هذي رُبوعُ الشامِ تَشْهَدُ سوحُها فَدِماكَ إِيْثاراً بِها تَتَجدَّدُ
وَٱنظرْ لِعلجِ الفُرسِ كيفَ دُموعُهُ سالَتْ وَأَجْهَشَ باكِياً يَتنهَّدُ
لَنْ تُنْكِرَ الفَيْحاءُ فارِسَ زَهْوِها فَإِليهِ رَغمَ الحاقدينَ تُزَغْرِدُ
جاءَ العَدوُّ بِجَيْشِ حِقْدٍ صاخِبٍ قَلبُ الكَميِّ أمامَهُ يَتردَّدُ
غَطّى السَماءَ غُبارُهُ وَحُشودُهُ تَغلي وَيَملؤُها سُعارٌ أُسْوَدُ
حِقدُ المَجوسِ وَمَكْرُهُمْ وشُرورُهُمْ وَضَغائِنُ الماضي بِهِمْ تَتَجَدَّدُ
كُنتَ الهُمامَ الأَلْمَعيَّ مُنَوِّراً وَالمَوْتُ غَيْماً أَسْوداً يَتلبَّدُ
وَطلائِعُ الدَجّالِ يَهْدُرُ زَحْفُها وَلبَصْرَةِ السَيّابِ راحَتْ تَقْصُدُ
وَالحاقِدونَ بجُبِّ قُمٍّ هلَّلوا وَترابَ بَغدادِ الرشيدِ تَوعَّدوا
فَوَثَبْتَ يا دِرْعَ العِراقِ، جُنودُهُ حينَ النِزالِ عَزائِماً تَتوقَدُ
كُنتَ الهِزَبْرَ اليَعْرُبِيَّ تَزيدُهُمْ صَبْراً وَعزمُكَ فيهُمُ يَتَجَسَّدُ
كُنتَ العِراقَ جَميعَهُ مُتوثِّباً وَبكَ العَزائمُ كُلُّها تَتَوحَّدُ
أذْهَلتَ أَحْفادَ المَجوسِ بِصَوْلَةٍ قَعْساءَ وَحْدَكَ مَنْ بِها يَتفرَّدُ
أَذْهلْتَهُمْ بِالخاطِفاتِ مُريعَةً فَبها المَصيرُ جَميعُهُ يَتحَدَّدُ
فَتَرَكتَهمْ عارُ الغُزاةِ يَلفُّهُمْ وَعَتادهُمْ خِزْيٌ عَليْهِمْ يَشَهَدُ
ياصَوْلةَ القَعقاعِ جَدّدَ روحَها شِبْلٌ بِعَزْمِ الأَوَّلينَ مُؤيَّدُ
يا عِزَّها الفَيْحاءُ صِنْتَ عَفافَها فَبَدتْ عَروساً وَجهُها يَتوَرَّدُ
وَسَمقتَ في أُفُقِ البُطولةِ أَبْلَجاً صَلْتَ الجَبينِ يَغارُ مِنكَ الفَرْقَدُ
يا سَيِّدَ السَبْعينَ أَلفَ تَحِيَّةٍ أُزجي إِليكَ وخَيرَشعريَ أُنشِدُ
يَمضي الزَّمانُ وَأَنْتَ سَيفُ مُصْلَتٌ بِدمِ الأعادي شامخاً يَتَعَمَّدُ
قَدْ طِبْتَ نَفْساً حُرَّةً وَكَرامةً وَسَلِمْتَ مَحموداً وَذِكْرُكَ يُحْمَدُ
فَلأنتَ مَنْ أَعْطى البُطولةَ حَقَّها طابَ الخَلاقُ وَطابَ منكَ المَحْتِدُ
السويد 2014 النابغة الحزرجي نِزار
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن