114 قراءة
شرح النص

في الليل غزة لا تنام

في اللَّيْلِ غَزَّةُ لا تَنَام

فِي اللَّيْلِ غَزَّةُ لا تَنَامُ وَتَكْتَفِي

بِالْحُلْمِ مِنْ هَذا الضَجِيجِ وَتَرْتَقِي

نَحْوَ السَّمَاءِ بِقُبْلَةِ الحُبِّ المُعَتَّقِ والْهَوَى

لَهُ شَكْلُ طِفْلٍ

غَيرَ أنْ المَوتَ تَحْمِلُهُ السَّمَاءُ بِخِفَّةٍ

لِتَعُدَّ أُمٌ دَمْعَها

وَتَعُدَّ أحْلامَ السَّمَاءِ الصَاعِدةْ.

فِي اللَّيْلِ غَزَّةُ لا تَنَامُ وَتَكْتَفِي

بِحِكَايَةِ الحُبِّ الطَهُورِ وَقُبْلَةٍ

حَمَلَتْ تَعَابِيرَ الصَّبَاحِ وَجَبْهَةٍ

نَقَشَتْ عَلَى هَذا التُرَابِ صَلاتَها

وَمَضَتْ لِتَحْمِلَها العُيُونُ الوَاعِدَةْ.

فِي اللَّيْلِ غَزَّةُ لا تَنَامُ فَلَيْلُهَا

صَخَبٌ كَذَاكِرةٍ تُخَبِّئُ حُزْنَها

بَيْنَ الشَظَايَا وَالوُعُودِ وَمَنْزلٍ

فِي الرِّيحِ يَنثرهُ الغيابُ وَلَيْلَةٍ

مَفْتُوحَةٍ لِلْمَوتِ

تَمْسَحُ عَيْنَهَا

لِتَعُدَّ مَنْ عَادُوا وَتَبْقَى شَاهِدَةْ.

فِي اللَّيْلِ غَزَّةُ لا تَنَامُ

تُخَبِئُ الدَحْنُونَ بَيْنَ ثِيَابِهَا

وَتَقُولُ : دِفْءُ الرُوحِ خَفْقَةُ عَاشِقٍ

بِالْحُبِّ تَنْبِضُ فِي اللَّيَالِي البَارِدَةْ.

فِي اللَّيْلِ غَزَّةُ لا تَنَامُ كَقِصَّةٍ

يَجْتَاحُهَا النِسْيَانُ ، أشْلاءُ الرُؤى

وتَمُوتُ رُؤيانا وًتَبْقَى خَالِدَةْ.

فِي اللَّيْلِ غَزَّةُ لا تَنَامُ

تَعِدُّ عُدّتَها لِفَجْرٍ

مِنْ دِمَاءِ المَجْدِ يُوْلَدُ عَالَمٌ

فَتُعدُّ أطْبَاقَ الحَيَاةِ وَبَسْمَةً

لِصَغِيرِهَا الغَافِي

وَتَبْقَى المَائِدَةْ.

فِي اللَّيْلِ غَزَّةُ لا تَنَامُ وَتَحْتَفِي

بِالْمَوتِ صَرْخَتُها الوَحِيدَةُ لِلْسَمَاءِ

وَقُبْلَةٍ

شَفَافَةٍ كَالْحَقِّ

تَنْبُتُ مَوْطِنَاً حُرَّاً وَتَبْقَى

قُبْلَةُ الحُبِّ المُعَلّبِ زَائِدَةْ.

نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن