عدد الأبيات: 15 261 قراءة
شرح النص

ذكرى شهيد الطف

دعته العُلا فانصاعَ لا يرهبُ الخطبا وآثر لقيا الموتِ واستسهلَ الصعبا
أبى غيرَ أن يحيا عزيزاً أو الردى ففازَ بما يرجو وطابتْ له العقبى
وألقى على الدنيا دروسَ مكارمٍ وشقَّ لمن يهوى ملاقاتها دربا
دعِ الشهبَ لا تحفلْ ببعدِ ارتفاعِها فقد فاقَ في عليائه الأنجمَ الشهبا
وخلَّ بناةَ المجدِ عنكَ بمعزلٍ فما المجدُ إلا ما أقام وما ربّى
لقد شبَّ في حجرِ النبوَّة واستوى وفي حجرِهِ أسمى الوفاء لقد شبّا
ومن كان طه جدَّه ووصيُّه أباه خليقٌ أن يُرى الفارسَ النُّدبا
ومن كانت الزهراءُ حاضنةً له جديرٌ به أن يرضعَ العطف والحبّا
هو المثلُ الأعلى لكلَّ فضيلةٍ لدى سلمه أو حين يعلنها حربا
وهبُّوا إلى لقيا المنونِ كأنّهمْ ضراغمُ هبَّتْ من مرابضِها غضبى
كرام أبوا إلاّ الحياةَ عزيزةٌ وإلاّ انتصاراً يملأ الشرقَ والغربا
فما عرفوا طعمَ الخضوعِ لظالمٍ وما أضجعوا منهم على ذلةٍ جنبا
وما منهمُ من حادَ عن طرقِ الهدى وما فيهمُ من هامَ في نفسِهِ عُجبا
مضى الدهرُ مطويَّاً ولم يلقَ مشبهاً لهم في التفادي أو لأخلاقِهم تِربا
فلو أن شعباً سار في الأرضِ سيرَهم لأصبحَ في دنياه أكملها شعبا
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن