عدد الأبيات: 21 233 قراءة
شرح النص

يامن تعيب قصائدي؟!

قالوا لَشعرُكَ بالسياسة يذهبُ ما للغرام نصيبه بل تحجبُ
وكذاك شعرك للمديح مجانبٌ وكذا الهجاء فأنت عنه لَتعزب
ولَبيتُ شعرٍ في النهود، ووصفها أشهى لديهم من حماسٍ يُلهب
ولذمُّ «زيدٍ»، أو تزيد بمدحه وقعٌ عليهم يرتضون، ومطرب
واسترسلوا بالنقد حتى خلتهم لا يقرؤون، وأنّهم لم يكتبوا
وهُمُ كذلك أهل جهل مطبقٍ غَشِيَتْ عيونَهمُ الضلالةُ تنشب
وهمُ كذاك لدى الحقيقة أمرهم ما منهمُ من للكرامة يُنسب
لو كان ينسب، والبلاد كما نرى من حالها، وعدوها هو يغلب
لبدا له شعر السياسة مطلبًا وغدا المزيد من السياسة يُطلب
فهي التي لو تستقيم أمورها ما كان قومي من عدوٍّ يرهب
وهي التي لو يستقيم رجالها ونساؤها ما كان قُدسي يُنهب
يا من تعيب قصائدي في أنها شعرُ السياسة لا المديحُ، وتكذب
وترى القصائدَ سَبْقُها شعرُ الخنا والزورِ ويحَك أيَّ ذنبٍ تُذنب؟
إن القرائح خيرها مثَلٌ لها قيمٌ تأصَّلُ في النفوس، وترسب
قيمٌ تنمّي في العقول كرامةً حبّ الكرامة عشقنا، والمذهب
وبلادنا ما قد أصاب كيانها إن كان مثلك في التفاهة يكتب
أو ينظم الشعرَ الهوان منافقًا لمنافقٍ في فسقه هو يلعب
أو أنه يحيا الحياة ميوعةً في ظلها أكلُ الرخيص، ومَشرب
أو أنه يرضى الفجور قوافيًا عن ساق ليلى في الخلاعة يُطنب
يرضى عن المدح الكذوب لغاشمٍ أمّا السياسةُ صدقها لا يرغب
يُرضيه نظمُ قصائدٍ مشبوهةٍ من كل لونٍ للعمالة تُنسب
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن