عدد الأبيات: 22 169 قراءة
شرح النص

رمضاوية رجل يمشي وحيدا

راحلٌ ..تنزِفُ الدروبُ دروبَا تنحني الشمس في دُجَاه مغيبَا
راحل ...راحل ... خُطاه حيارى يُضْرِمُ الوهم في سراها الوثوبا
يسكن الريح, تمتمات الفيافي ساكباً لونه احتمالا مريبا
مانحاً وجهه غبار الليالي يعزف الرملُ في حشاه الوجيبا
يزرع اليأس بالضلالات ينمو في احتراق الحقول نبتاً كئيبا
يقتفي الخصب في بطون البراري تقتفيه تلك البطون خصيبا
يرقص الوعد فوق كفَّيه, يبدو نائيا حيث كان منه قريبا
ألف القفر والنوى مطمئنا مثلما يألف الغريب غريبا
حَمَلَ الجرح في ذراعيه بدءا وامتدادا ولم يصادف حبيبا
عد صديقي, ولا تبالغ رحيلا بعض هذا الذي..يسمى هروبا
كان يا جرحه بساتين عطر ممطرات, تنزّ عمرا رطيبا
كالرياحين حين تمتد فجرا ساحليا, يدعو العدو حبيبا
رَقَّ حتى تغلغل الضوء فيه وامتطى الصبح خطوه المكتوبا
يحتسي البشر من جبين أمانيـ ـهِ ويشدو: كُنْ يا زمان طروبا
كان هذا ..وغير هذا ..إلى أن سنبل الغبْنُ وجهه المثقوبا
يا نزيف الظما بحلق الروابي هل روى الملح جوفه المعطوبا
يا اشتعال المسير في موسم العو دِ أما آن للسُّرَى أن تثوبا
ها هو الآن بين نفسي وبيني يتنامى ويهتك المحجوبا
يدخل الليل والبراكين جلدي كان يستخلف اللهيب اللهيبا
كل هذا العذاب يابن شقائي أَشْبَعَتْنا تلك الحكايا ندوبا
راحل يا خُطاه بالرغم عنه وسيمضي, لعله أن يصيبا
ربما همَّ بالإياب ولكن.. أقسم الدرب أنه لن يؤوبا
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن