فُؤَادِي بسهم المقلتينِ رماهُ✳ وقَلْبي بِنار الوَجْنتيْنِ كَوَاهُ
فقال الحشا أَهلاً به حين زارَه✳ وقال الْهَوى لَبَّيْك حِين دَعَاهُ
فَبَلَّغْتُ نفسِي من غَرامِي مَرامَها✳ وآتيتُ قَلبي في هُوَاهُ هُدَاهُ
وعزَّ على قلبِ العذولِ لَجَاجَتي✳ وعزَّ على قلبي اللَّجوجِ عَمَاهُ
يقولُ عَذَولِي في هَوَاهُ لِعلَّةٍ✳ فقُلْتُ وهَلْ في العَالمِين سِوَاهُ
بنفسِي حبيبٌ أَخجَل المِسْك مِسْكُهُ✳ وإِن سأَلونِي عنه فَهْو لَمَاهُ
حبيبٌ تولَّى حسنُه كبْت عُذَّلي✳ عليهِ وعُذَّالُ المحبِّ عِدَاهُ
إِذا غاب أَلهانِي الحُلِيُّ لأَنَّني✳ أَرى في حُلِيّ الغانياتِ حُلاَهُ
يهيمُ بِه بدرُ التَّمَام محبَّةً✳ وغيرُ عجيبٍ أَن يُحبَّ أَخاهُ
تزيدُ بتقبِيلي لَهُ نارُ لَوْعَتي✳ فما سرَّني أَن لا أُقبِّل فاهُ
وأُرضيه جُهْدِي والتجني يصدُّه✳ وكم مُستجنٍّ لا يُطاقُ رضَاهُ
أَما تستحي يا جاحِدَ الصبّ سُقْمَهُ✳ تقول له هَذا وأَنْت تَرَاهُ
فحاضِرُ سقمِ الجسم منه كما ترى✳ وغائبُ وَجْدِ القلْبِ مِنْه كمَا هُو
رَعى خُضرةً في عارضيه بطرفهِ✳ وباللَّثم حَيَّا وردَه وَسَقاهُ
كفرْتُ الهوى إِن كنتُ خنتُك ساعةً✳ فإِن لهَوي للعاشِقين إِلهُ