عدد الأبيات: 26 710 قراءة
شرح النص

عاقبتني بالصد وهو عصيب

عاقبتني بالصد وهو عصيب وأطلت هجري وهو منك غريب
عاهدتني أن لا تصد وإن بدت مني على عمد إليك ذنوب
فإذا بعهدك قد تصرم حبله ما بيننا وإذا بي المغضوب
حاشاك من نقض العهود وإنما ظن ابن آدم مخطىء ومصيب
هبني جنيت كما زعمت تعمدا يعصي الإلاه وبعد ذاك يتوب
ألهفوة صدرت وما مثلي بمع صوم يعظم غبها التأنيب
جاريتكم فيما ادعيتم حيث لم يحسن لكم من مثلي التكذيب
عد للوداد وغض طرفك منة عما جرى فالخوض فيه معيب
أتروق لي السلوى وحسن صنيعكم بلسان صدق في الحشا مكتوب
الله يعلم أنني متشوق للعفو وهو من الكريم قريب
هلا تصالحنا على رغم العدى والصلح خير هل أراك تجيب
لمتى التغافل عن مطالبتي بما أرجوه من عفو عساك تثوب
لم لا وأنت هو المطالب أولا بحقوقكم وأنا هو المصلوب
ها قد أتيت لنحو بابك مذعنا فاحكم علي وإنني المغلوب
لا تحسبني في المودة غاسقا يبدو بأفقه تارة ويغيب
الود ذاتي لدي فقلا يرى لحوادث الأيام فيه دبيبي
اذ لا اختيار ولا تصرف لا مرىء في أي شيء والنفوس ضروب
هذي سجية من ظعنت بوده وبدا له في وجهك التقطيب
أخليت من ودي الفؤاد فساءني بعد التقرب ذلك التغريب
كنت الولي لعهدكم فنبذتني فأنا إذن ذاك الولي المسلوب
إن الحديد على صلابة متنه بالكهرباء ملين مجلوب
حاشا لقلبك أن يشاب بغلظة وعليه من تلك الخلال رقيب
دع عنك ما اعترض الصداقة برهة متناسيا له فالحبيب حبيب
ما هي لو فكرت غير سحابة وتقشعت فجلا بها المحجوب
وكفت محيا الود شر مشايه وارتاح صدر في القلوب رحيب
فالآن ساغ لأن أقول تعطفا عاقبتني بالصد وهو عصيب
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن