لا الترك ترضى بما أجرت حكومتها✳ في المسلمين وحاشاها ولا العرب
كنا نؤمل منها الخير فانقلبت✳ تلك الأماني ولما يسكن الغضب
هذا الزمان أرانا من حوادثه✳ شتى العجائب حتى ينقضي العجب
قالوا الخلافة عبء قد أضر بهم✳ لولا الخلافة ما نالوا الذي رغبوا
ألقوا بها بين أيدينا مدحرجة✳ واستصغروا الفعلة الشنعاء وانقلبوا
في آل عثمان بات المجد مندرسا✳ يبكي لأعظم ماساة وينتحب
هلا رعوا فيهم المفضال فاتحها✳ يرعاك في حسب من عنده الحسب
لآل عثمان في أعناقنا منن✳ حق اليهم نؤديه كما يجب
عار على الأمة السمحا إضاعة من✳ كنا لدولتهم بالأمس ننتسب
هذي مآثرهم في كل مملكة✳ لم يعرف الترك لولاهم ولا حسبوا
يا طلعة الذئب من بعد الهلال على✳ راياتهم علنا تعسا لما انتخبوا
الحاكمون بما في غير ملتهم✳ القائلون علوم الدين تجتنب
إن صح هذا فبشرهم بعاقبة✳ خسرى ولكن بودي أنه الكذب
إني لآسف إذ بالأمس أمدحهم✳ واليوم في هجوهم أدعى وانتدب
ما كنت مادحهم إلا لما صنعوا✳ ما كنت هاجيهم إلا لما ارتكبوا
لولا المروق الذي ما زلت أنكره✳ ما حدث عن شكرهم لكن هو السبب