روضا غرسته في الحياة نضيرا✳ عش رغم موتك يا أبي مشكورا
علمتني معنى الحياة ببزك ال✳ أبوين فاسكن جنّة وحريرا
أحسنت تربيتي فبت مراعيا✳ أحكام ما قررته تقريرا
أوصيتني بالدين حتى خلتكم✳ محييه مذ شاهدت منك نظيرا
لم لا وصالح عصره ابن ملوكة✳ سماك منجيا فكان مشيرا
كنت النزيه العرض حتى أن من✳ عادي أباك رأيت منه نصيرا
هذي الشهادة وحدها تكفي وهب✳ ما بعد ذلك لم يكن مذكورا
ذكروك بالحسنات في زمن الصبا✳ والعز لم تك وقتها مغرورا
ورفضت دعوة من دعاك لخطة✳ عظمى وأرجعت الوظيف حقيرا
أظهرت بالشيم الكريمة عندها✳ شمما وإن كنت الصغير كبيرا
تدري بأنك فوق كل وظيفة✳ شرفا وكنت ولا جدال جديرا
من بيتك ارتفعت بيوت للورى✳ حتى استحقت بينها التصديرا
الأم والأب في البلاد كلاهما✳ ركن المجادة لو غدوت فخورا
هذي من البيت الحسني درة✳ ضمت له الشرف المطهر نورا
وأبوك مخدوم الزمان وزيره✳ لو كان غدارا لبات أميرا
وتقلبت فيك الليالي إنما✳ غالبتها فردا وكنت صبورا
لم تسط راحتها عليك ولم تحط✳ من قدرك الأسمى ولو قطميرا
جاوزت حدا في العفاف كأنما✳ هو وجه من تهوى فعشت وقورا
لم أنس زائرك الذي وافاك في ال✳ مرسى وكان إلى الحماة سفيرا
يدعوك للخطط الرفيعة يهتدي✳ بهداك فيها مرتضيك وزيرا
فرأيت والهادي اصطفاك لنفسه✳ إذ ذاك يحسب لو قبلت نفورا
فشكرت معرضه ولست بمعرض✳ عنه فعاد وعدك المعذورا
وتخلصت للفضل نفسك حيث لم✳ تك جاهلا ما يلحق المأمورا
وقنعت منها بالشريط محليا✳ صدر الشريف فزدته تنويرا
هذي شمائلك التي خلدتها✳ تحيى بذكرك للنفوس شعورا
مهدت لي طرق النشيد وهذه✳ أنشودتي قد زدتها تعطيرا
كنت الحريض على اكتسابه كلما✳ أنشدت بيتا منه بت قريرا
أبتي عليك غوادق الرحمات إذ✳ لا زلت أجني من رضاك زهورا
أبقيت لي وأخي بخطك دعوة✳ سطرتها لبرورنا تسطيرا
هي أنفس الموروث عن ىبائنا✳ كنزا إلى يوم النشور وفيرا
هذا الوظثف إذا وهذا أمره✳ بين البرية لم يزل منشورا
لا زلت أشهد بالجميل مشاهدا✳ سر المبرة مطلقا وأسيرا
تنهال كالديم الكوارث إنما✳ تنجاب عن شمس تريك النورا
أجني المحامد يا أبي بهداك لي✳ شكرا لربك فلتنم مأجورا
قد كنت ترجو للبلاد غارفا✳ من بحر جدي لؤلؤا منثورا
وتركت لي الآثار أخطو تلوها✳ منه وأفعمت الطروس بحورا
تهدي بفكرك فلذة الكبد الذي✳ أعددته للصالحات خفيرا
كنت المدرس لي بما أمليته✳ عني لتعبتث من بنيك بشيرا
وترى الحوادث في الحياة مدارسا✳ أمعنت فيها بيننا التفكيرا
ولذاك كنت الفرد مطلعا على✳ كنه الحقائق بالأمور خبيرا
أخلصت لي في النصح حتى أصبحت✳ عندي بشيرا مهجتي ونذيرا
علمتني معنى التجلد والوفا✳ بالعهد والتهليل والتكبيرا
نفّرتني من كل ما توحيه لي✳ نفسي الخبيثة فاطهرت ضميرا
صغّرت لي الدنيا وأكبرت النهى✳ فيها وما أهدى العقول مسيرا
كنت الغيور وتلك أشرف خلة✳ ما بالفتى من لم تجده غيورا
تنوي لقطرك كل خير ساخطا✳ عما به ترجو له التعميرا
ها أنت يا أبتي تجرّ على يدي✳ حير الإيالة غيبة وحضورا
أظهرت بين الناس ما أضمرته✳ زمنا لهم وأتيتهم موقورا
وبعثت بي للخير أسعى داعيا✳ أتلو عليهم ذلك التحريرا
يا أيها المللأ اسمعو سفري وعوا✳ فإذا وعيتم تمنحوا الدستوار
سميت باسم أبي الحفيد تيمنا✳ باسميهما وتعطفا وبرورا
ليكون بين المنجبين الشاذلي✳ يجني ثمار نجاته مسرورا