قَد كنتَ لي جَبلاً أَلوذُ بظلّهِ✳ فَاليوم تُسلمني لأجردَ ضاحِ
قَد كنتَ جارَ حميتي ما عشت لي✳ وَاليومَ بعدكَ من يريش جناحي
وَأَغضّ مِن طرفي وأَعلمُ أنّه✳ قَد ماتَ خيرُ فَوارسي وسلاحي
حَضرت مَنيّته فَأَسلَمني العزا✳ وَتَمكّنت ريبُ المنونِ جراحي
نَشَر الغرابُ عليّ ريش جناحهِ✳ فَظَللت بينَ سيوفهِ ورماحِ
إنّي لأعجبُ مَن يروحُ ويَغتدي✳ وَالموتُ بين بكوره ورواحِ
فَاليومَ أَخضعُ للذليلِ وأتّقي✳ ذلّي وَأَدفع ظالمي بالراحِ
وَإِذا بكَت قمريّة شَجنا لها✳ لَيلا عَلى غصنٍ بكيت صباحي
فَاللَّه صبّرني على ما حلّ بي✳ ماتَ النبيّ قدِ اِنطَفى مِصباحي
يا عَينُ بكّي عند كلّ صباح✳ جودي بِأربعةٍ على الجراحِ