صَرَمَت حِبالَكَ زَينَبٌ وَقَذورُ✳ وَحِبالُهُنَّ إِذا عُقِدنَ غُرورُ
يَرمينَ بِالحَدَقِ المِراضِ قُلوبَنا✳ فَغَوِيُّهُنَّ مُكَلَّفٌ مَضرورُ
وَزَعَمنَ أَنّي قَد ذَهَلتُ عَنِ الصِبا✳ وَمَضى لِذَلِكَ أَعصُرٌ وَدُهورُ
وَإِذا أَقولُ صَحَوتُ مِن أَدوائِها✳ هاجَ الفُؤادَ دُمىً أَوانِسُ حورُ
وَإِذا نَصَبنَ قُرونَهُنَّ لِغَدرَةٍ✳ فَكَأَنَّما حَلَّت لَهُنَّ نُذورُ
وَلَقَد أَصيدُ الوَحشَ في أَوطانِها✳ فَيَذِلُّ بَعدَ شِماسِهِ اليَعفورُ
أَحيا الإِلَهُ لَنا الإِمامَ فَإِنَّهُ✳ خَيرُ البَرِيَّةِ لِلذُنوبِ غَفورُ
نورٌ أَضاءَ لَنا البِلادَ وَقَد دَجَت✳ ظُلَمٌ تَكادُ بِها الهُداةُ تَجورُ
الفاخِرونَ بِكُلِّ يَومٍ صالِحٍ✳ وَأَخو المَكارِمِ بِالفَعالِ فَخورُ
فَعَلَيكَ بِالحَجّاجِ لا تَعدِل بِهِ✳ أَحَداً إِذا نَزَلَت عَلَيكَ أُمورُ
وَلَقَد عَلِمتَ وَأَنتَ أَعلَمُنا بِهِ✳ أَنَّ اِبنَ يوسُفَ حازِمٌ مَنصورُ
وَأَخو الصَفاءِ فَما تَزالُ غَنيمَةٌ✳ مِنهُ يَجيءُ بِها إِلَيكَ بَشيرُ
وَتَرى الرَواسِمَ يَختَلِفنَ وَفَوقَها✳ وَرِقُ العِراقِ سَبائِكٌ وَحَريرُ
وَبَناتُ فارِسَ كُلَّ يَومٍ تُصطَفى✳ يَبلونَهُنَّ وَما لَهُنَّ مُهورُ
وَالخَيلُ يُتعِبُها عَلى عِلّاتِها✳ لِلَّهِ مُنتَصِبُ الفُؤادِ شَكورُ
خوصاً أَضَرَّ بِها اِبنُ يوسُفَ فَاِنطَوَت✳ وَالحَربُ لاقِحَةٌ لَهُنَّ زَجورُ
وَتَرى المُذَكِّيَ في القِيادِ كَأَنَّهُ✳ مِن طولِ ما جَشِمَ الغِوارَ عَقيرُ
وَحَوِلنَ مِن خَلجِ الأَعِنَّةِ فَاِنطَوَت✳ مِنها البُطونُ وَفي الفُحولِ جُفورُ
قَطَعَ الغُزاةُ عِجافَهُنَّ وَأَصحَبَت✳ جُردٌ صَلادِمُ قُرَّحٌ وَذُكورُ
وَلَقَد عَلِمتَ بَلاءَهُ في مَعشَرٍ✳ تَغلي شَناةُ صُدورِهِم وَتَفورُ
وَالقَومُ زَأرُهُمُ وَأَعلى صَوتِهِم✳ تَحتَ السُيوفِ غَماغِمٌ وَهَريرُ
وَإِذا اللِقاحُ غَلَت فَإِنَّ قُدورَهُ✳ جوفٌ لَهُنَّ بِما ضَمِنَّ هَديرُ
طَلَبَ الأَزارِقَ بِالكَتائِبِ إِذ هَوَت✳ بِشَبيبِ غائِلَةُ النُفوسِ غَدورُ
يَرجو البَقِيَّةَ بَعدَ ما حَدَقَت بِهِ✳ فُرُطُ المَنِيَّةِ يَحصِبٌ وَحَجورُ
فَأَبادَ جَمعَهُمُ حَميداً وَاِنثَنى✳ وَلَهُ لِوَقعَةِ آخَرينَ زَئيرُ