عدد الأبيات: 19 38,864 قراءة
شرح النص

إلى رجل

متى ستعرفْ ، كم أهواكَ يا رجلاً أبيعُ مِنْ أجلهِ الدنيا و ما فيها
يا مَنْ تحدَيتُ في حبي لهُ ، مُدُناً بحالها و سأمضي في تحديها
لو تطلب البحرَ ، في عينيكَ أسكبهُ أو تطلبَ الشمسْ ، في كفيكَ أرميها
أنا أحبكَ ، فوقَ الغيمِ أكتبها و للعصافير و الأشجار ، أحكيها
أنا أحبكَ ، فوقَ الماءْ أنقشُها و للعناقيد و الأقداح ، أسقيها
أنا أحبكَ ، يا سيفاً أسالَ دمي يا قصةً لستُ أدري ما أسَميها
أنا أحبكَ ، حاوِلْ أنْ تُساعدَني فإنَّ مَنْ بدأ المأساةْ ، يَنهيها
و إنَّ مَنْ فتحَ الأبوابْ ، يُغلقُها و أنَّ مَنْ أشعلَ النيرانَ ، يُطفيها
يا مَنْ يُدَخِنُ في صمتٍ و يَترُكُني في البحر ، أرفعُ مرساتي و ألقيها
ألا تراني ببحرِ الحبِ ، غارقةً و الموجُ يمضَغُ آمالي و يَرميها
إنزل قليلاً عَنْ الأهدابْ ، يا رجلاً ما زالَ يقتُلُ أحلامي و يُحييها
كفاكَ ، تَلعبُ دورَ العاشقينَ معي و تَنتقي كلماتٍ ، لستَ تَعنيها
كَمْ اخترعتُ مكاتيباً ، ستَرسلها و أسعدتني ورودٌ ، سوفَ تَهديها
و كمْ ذهبتُ لوعدٍ ، لا وجودَ لهُ و كمْ حلمتُ بأثوابٍ سأشريها
و كمْ تمَنيتُ لو للرقصْ تطلُبُني و حيَّرتني ذراعي ، أينَ ألقيها؟
إرجع إليَ ، فإنَ الأرضَ واقفةً كأنما الأرضُ فرَّتْ مِنْ ثوانيها
إرجع ، فبعدكَ لا عِقدٍ أعلقُهُ و لا لمِسْتُ عطوري في أوانيها
لمَنْ جَمالي؟لمَنْ شالُ الحرير؟ لمَنْ ، ضفائري مُنذُ أعوامٍ أرَّبيها؟
إرجع كما أنتَ ، صحو كنتَ أمْ مطرً فما حياتي أنا ، إنْ لَمْ تكُنْ فيها
نبذة عن القصيدة
تم
تابع ما تحب

تسجيل الدخول للمتابعة

سجّل دخولك لمتابعة الشعراء والكتّاب والعودة إلى الصفحة نفسها.

ليس لديك حساب؟ سجّل الآن