شَرَعَ الحبُّ لَهُ ما شَرَعا✳ فَبَكى خوفَ النوى واِفتَجعا
وَدَعاهُ الحبُّ جَهراً فَاِنثنى✳ بِالإِجاباتِ له حينَ دَعا
كَلفٌ رامَ الهوى في مصرع ال✳ حبِّ منه مصرعه فَاِنصرعا
لَم يَكن منه هواهُ بالّذي✳ نالهُ مِن سقمهِ مُقتنعا
جَزعته فرقة الحيِّ من ال✳ وجدِ لمّا أَن تولّوا جزعا
كلّما كفّ لَدى أصحابهِ✳ دمعهُ مِن مَدمعيهِ اِندَفَعا
ما روي من شربِ كاساتِ الهوى✳ لا ولا في الطعمِ منهُ شَبِعا
أيُّها العاذلُ يبغي سلوةً✳ مِن فتىً ثوب التسلّي خَلَعا
لا تَلُمه في هواهُ إنّه✳ في هواهُ لَم يكُن مُبتدعا
ما لِذاتِ الخالِ منها قطعت✳ مِن وِصالي حبلَها فَاِنقطعا
ما لها مِن عادةٍ ما اِستَصحبت✳ عَن محبٍّ قطّ إلّا خَضعا
مَلَكَت سرّي وجهري وفؤا✳ دي وَعَقلي وَحشاشاتي معا
غادَرت يوم تولّت ونأَت✳ في الحَشا لَها ربعاً مُرتبعا
ما رَماني طرفُها إلّا وقد✳ غَصب الروحَ إذاً واِنتَسبا
ما لسقمي مِن طبيبٍ غيرها✳ لا ولا لي مِن شفيعٍ شَفعا
يا غزالاً راتعاً لكنّهُ✳ في رياضِ القلبِ منّي رَتَعا
إنّما حبّك أورى في الحَشا✳ نارَ وجدٍ حرّها قد لذعا
أيُّها الناسُ وريبُ الدهر عن✳ ثديهِ يعظم مَن قَد رَضعا
مَن لقلبٍ خامَرَته همّةٌ✳ طَأطَأ النجمُ لها وَاِتّضعا
ما رَأى ما قَد رأى راءٍ وَما✳ سمعَ السامعُ ما قَد سَمِعا
مارَسَ الأيّامَ تجريباً وفي✳ سرّها المحجوبِ غيباً وقعا
كَم لَهُ مِن همّة تخطر لو✳ يَذبل حملها لاِنصَدعا
وأُمور رحمةٍ لو شَرحُها✳ خُطَّ في وجهِ السما ما وَسِعا
يا مُجدّاً في اِكتسابِ الرزقِ عُج✳ نَحوَ بهلا ما قد دَنا ما شسعا
وَاِخلَعن مِن حللِ المدحِ على✳ سائسِ الملكِ فلاحاً خلعا
ملكٌ فَرّق في نيلِ العُلا✳ وَالثنا مِن مالهِ ما اِجتَمعا
زَرَع الحمد قمليه وقد✳ يحصدُ الإنسانُ ما قَد زَرَعا
صِل إِليهِ تلقهُ بدرَ هدىً✳ في البرايا نورهُ قَد سَطَعا
نافعٌ بالصبرِ في الناسِ على✳ أنّهُ بالضرّ فيهم نَفعا
ردعَ الدهر إِلى طاعاتهِ✳ فَاِرعوى الدهرُ لهُ وَاِرتَدعا
لَو جبالُ الطورِ يوماً نالَها✳ بَطشهُ زَعزَعها واِقتَلَعا
جلّ مِن ملكٍ عظيمٍ قدرهُ✳ في مَعاليهِ عَلا واِرتَفعا
يا أعزَّ الناسِ نفعاً هل ترى✳ شاعراً غيري إِذا قلت وعا
شاعرٌ أَهدى لكَ المدح وقد✳ حَفظَ الودّ لَكُم وَرعا
ما رَنا بِالطرفِ إلّا ورأى✳ منكَ برقاً بالعَطايا لَمَعا
لَم يشم غيث ندىً مِن جودِكم✳ مُسبلاً إلّا أَتى مُنتَجعا
رَفعت نعماكَ لي ما حادث الد✳ دهر وَالأيّام منّي شنعا
بكَ نَحسي صارَ سعداً وغَدت✳ بكَ أيّامي جميعاً جُمَعا
وَاِبقَ محمودَ الأيادي منعماً✳ ما تغنّى طائرٌ أَو سَجَعا