أَبدرٌ في الكتيبةِ أَم فراح✳ بَدا أَم وجه سعدى مستلاحُ
نَعم بَل وجه سُعدى ضاءَ لمّا✳ بَدَت منهُ محاسنه الوضاحُ
فَتاةٌ إِن بَدت في البيضِ دانت✳ لَها في حسنِها البيض الملاحُ
يجاذبُ خصرها الضمآن منها✳ إِذا نهضت بِه الكفلُ الرداحُ
كأنّ رضابَ مبسمِها إِذا ما✳ رشفت زلالَ غاديةٍ وراحُ
فَما أَدري أَطلعٌ أَم حبابٌ✳ بِفيها أَم جمانٌ أم إقاحُ
لَها الإدلالُ جيش إِن أَرادت✳ لتقتلني وأَعينُها سلاحُ
سلاحٌ يزدهي في كلّ عينٍ✳ وَيعذبُ منه في المهج الجراحُ
وَيا عجباً لألحاظٍ مراضٍ✳ تُصاد بهنّ أَفئدةٌ صحاحُ
أَقاتلتي مزاحاً منك مهلاً✳ فإنّ القتلَ ما فيه مزاحُ
بِأيّ شريعةٍ وبأيّ حكمٍ✳ منَ الأحكامِ سفكُ دمي مباحُ
هَبيني منك ما أَتلفتِ منّي✳ فَلا حرجٌ عليك ولا جناحُ
أَقول وخيرُ قولِ المرءِ ما قد✳ بهِ ينحطّ وزرٌ واِجتراحُ
أَأمّة أَحمدٍ لقدِ اِستقامت✳ طَريقتكم وَلاح لَها اِتّضاحُ
وحقّ أَن يكونَ الآن منكم✳ لِهذا الدهرِ شكرٌ وَاِمتداحُ
فَإنّ اللّه فيه أَقامَ خلقاً✳ لَكم نسخ الفسادَ به الصلاحُ
فَقالوا أيّ خلقٍ قلت خلق✳ يَلوحُ بنورِ غرّته الصباحُ
فَقالوا من عنيتَ فقلتُ ملكاً✳ فَقالوا مَن فقلت لهم فلاحُ
فَقالوا صِف فقلتُ هو المنايا✳ فقالوا زِد فقلتُ هو السماحُ
فَقالوا صِل فقلتُ هو الأماني✳ فَقالوا سَل فقلت هو المناخُ
مليكٌ عَذلهُ للملك بردٌ✳ مضاعفةٌ ونائلُه وشاحُ
تَحاسَدَتِ الأسرّة وَالمَذاكي✳ وَغدوته عليهِ والرواحُ
إِذا ضنّ الغمامُ همَت يداهُ✳ وَلم تَضنن لَه بالمال راحُ
لَهُ أَيدٍ سخيّات ولكن✳ بِما كسبته من مجدٍ شحاحُ
إِذا فئة بغت أَهدى إِليها✳ جُيوشاً لا يطاولها كفاحُ
يشقّ بهِ كراديسَ الأعادي✳ جوادٌ دونَه يكبو الرياحُ
إِذا الفرسانُ كرّت وَاِدلهمّت✳ غياهبُها وحطّمت الرماحُ
أمترت الجلال ومن له من✳ مَحامدهِ اِغتباقٌ واِصطباحُ
بكَ انبهجَ الزمانُ وطاب منهُ✳ لأهليهِ أَمانٌ واِنشراحُ
وَدُم دامت حياتك في نعيمٍ✳ وفي عزٍّ ودامَ لك الفلاحُ