تبقى الأسود على العروش مهيبةً✳ والكلب لا يعلو ولو طارَ السحابُ
قد تُخدع الأعين من رقصةٍ قصيرةٍ✳ لكن عيون الحق تمحو ما يُعابُ
فالأسد يزأر في المدى سلطانَه✳ والكلب إن عوى فلا يسمع له خطابُ
أين الخلود؟ هو للملوك في العُلى✳ والذل يُطوى حيثما سار الغرابُ
تبقى الكلاب وإن تعالت لحظةً✳ في أرضها محصورة، يحكمها الخرابُ.
ها هي الأسود وإن أُهينت زئيرها ✳ يبقى يسيرُ بهيبتهِ ويُهابُ
قد تُطردُ الأحرارُ من غاباتها ✳ لكنّها في كل قلبٍ تُجابُ
تختال تلك الكلابُ بين ظلالها ✳ ولها يُصفق في الهوانِ سرابُ
فاليوم يومهم، وغداً في حكمنا ✳ تسقط جُحورهم، وينحني لهم عقابُ
فاصبر على الجورِ الذي قد قُدّرَ ✳ فالعزّ في صبر الكرامِ يُجابُ
لا تحسبنّ الليلَ دام، ففي غدٍ ✳ يأتي النهارُ ويزولُ عنا العذابُ
وتمضي الأسودُ في عـزٍّ وفي شَـمَـمٍ ✳ وتبقى الكلابُ تنبـحُ فـي السِّـرابِ
لا يضرُّ السحابَ نباحُ كلابِهمُ ✳ وتبقى الأسودُ ساميةَ الأنـسـابِ
فاصبر على غدر الزمان وصـولهِ ✳ فالليل يعقبهُ صـبـاحُ الأطيابِ
ستشرقُ شمـسُ الحقِّ بعد غيابها ✳ ويصمتُ حينها نباحُ الكلابِ