إِلى الهمة العَلياء وَالحَزم حاكمُ✳ شَكت بَعضَ ما تلقاه مني العَزائمُ
عَلى أَنني إِن لان قَومي لين✳ وَإِن طالبوني بالتذلل ظالم
وَإِني لأستلقي الكَريهة باسِماً✳ وَأَجهل عُقباها وَإِني لَعالم
وَكَيفَ وَما للدهر عِندي صَنيعةٌ✳ وَلا للياليه لَديّ مَغانم
وَلا ذَنب لي إِلا اعتزازٌ وَهمة✳ تَحدّثَ عَنها الفاتكان الصَوارم
أَيَطلبُ مني القَومُ مشيةَ خاضعٍ✳ وَأَنفَ ذَليلٍ بئس ما قد دَعاهم
يَهون نعم عِندي إِجابة سؤلهم✳ وَلكنه أَمر أَبته المَكارم
فَيا قَوم كُفّوا فَالبلاد بَسيطة✳ وَإنّا لإخوانٌ أَبو الكلِّ آدم
لَئن تشربوا كَأس الغُرور فَإِننا✳ شَربنا وَقَد حلّت لَدينا المَحارم
وَإِنا لنشكو الظالمين إِذا بَغوا✳ لحزمٍ وَعَزمٍ يتقيه المُخاصم
وَإنا لنستدري الحَياة وَصفوها✳ إِذا شابَها من حادث اللؤم لائم
فَلا تظلمونا نتقيكم فنعتزي✳ وَتعلو شَواظٌ لَيس يُطفئها دم
وَكُفّوا فَكَم للبغي بالمثل مصرع✳ وَما كُل عصر إن تنم عَنكَ نائم
وَمَن يَك مثلي بِالمهيمن واثِقاً✳ جَديرٌ إِذا هانَت لَدَيهِ العَظائم