أَيَا قَمَرَ اللَّيْلِ، هَلْ تُبْدِي لَهَا خَبَرِي؟✳ فَقَدْ تَغَرَّبَ قَلْبِي بَيْنَكُمْ حَذَرَا
قَدْ كُنَّا تَحْتَ سَمَاءٍ تَجْمَعُ الْهَوَى،✳ وَمَا تَلَاقَى بِهَذَا الحُبِّ مَنْ ظَفَرَا
أَيُوجِعُ الدَّهْرُ شَوْقِي وَهْوَ قَدْ جَمَعَتْ✳ أَفْلَاكُنَا، وَلِذَاكَ العُقْدِ قَدْ كَسَرَا؟
وَيَا نُجُومَ اللَّيْلِ، قُولِي لِي، أَأَسْلَمَتْ✳ مِنْ بُعْدِ وَصْلِي، أَمِ الْهَجْرَانُ قَدْ قَهَرَا؟
إِنِّي لَأَحْسِبُ أَنَّ البُعْدَ يَغْدُرُنِي✳ وَيَسْلُبُ الصَّبْرَ، حَتَّى أَرْتَجِي القَمَرَا
لَوْ تَعْلَمِينَ كَمَا أَعْلَمْتُ مِنْ كَمَدِي✳ لَسَارَ قَلْبُكِ بِيَ الشَّوْقَ الَّذِي قَدَرَا
يَا مَنْ سَكَنْتِ فُؤَادِي فِي تَحَدُّبِهِ✳ لِوَصْلِ قُرْبِكِ وَالنَّبْضُ الَّذِي حَضَرَا
وَكَيفَ نَبْقَى تَحَتَ السَّمَاءِ نَتَحَادَثُهَا✳ دُونَ انْتِظَارٍ وَهَذَا الشَّوْقُ قَدْ عَبَرَا؟
لَكِ السَّمَاءُ، وَلِي فِي البُعْدِ أَوْدِيَةٌ✳ يَرْتَادُهَا القَلْبُ فِي حُزْنٍ إِذَا سَكَرَا