أَما والّذي قد قدّرَ البعدَ بيننا✳ وَأَطمَعني في القربِ وهو بعيدُ
وَنعّمَ بِالتأميلِ فيكُم حُشاشتي✳ وعذّبني بِالشوقِ وهو شديدُ
وَصيّرني مَهما أشُمُّ نَسيمكم✳ أَشحّ بِأنفاسي فَلست أجودُ
وَأَحسَبها حرّاءَ حتّى إِذا عَلَت✳ أَشدُّ بِقلبي راحَتي وأميدُ
لَقَد ذابَ قَلبي في اِشتياقي إِليكمُ✳ وَجادَت بهِ عينٌ عليَّ جمودُ
وَما ذابَ حتّى لانَ بِالبينِ حدّهُ✳ على أنّهُ في النائباتِ جليد