ألا يا طيبَ العيشِ في ظلِّ لُقياك✳ تُضيءُ الأنفسُ إن لاحَتْ محيّاكِ
سَحَرْتِ القلبَ من نظرٍ ومن لفظٍ✳ فكيفَ يَسْلَمُ مَنْ قد عَاشَ بهواكِ؟
تَقولُ العاذِلاتُ غَرِقْتَ في شَجَنٍ✳ فقلتُ: دَعُونِي، فما لي غيرُ ذِكراكِ
إذا ما غِبْتِ، فالآفاقُ مُظْلِمَةٌ✳ وإن حَضَرْتِ، تَجَلَّتْ عن شجاكِ
تَماهى البدرُ خَجْلاً من تَبَسُّمِكِ✳ ونورُ الشمسِ يَغَارُ من سَناكِ
أيا مَن روحُها تَشْفِي العليلَ إذا✳ تَنَفَّسَ الصبحُ عن أريجِ رِضاكِ
قَسَمًا بِحُسْنِكِ، ما في الكونِ من أَمَلٍ✳ إلا وقلبي يَرتَجِي لُقيا مَحَيَّاكِ
فإن رَضِيتِ، فقد نالَ الفؤادُ مُناهُ✳ وإن أبَيْتِ، فحَسْبُ الروحِ ذِكراكِ