يا دارَهم بين منى والعلم✳ حيّتكِ وسميا غوادي الديم
ولا طفتكِ بالحيا فابتسم✳ منكِ الرُبى بروضِها المنمنم
مِن منكِ الغرامُ احتدمتْ أشواقُهُ✳ وفيكِ يا دارَ نعيمِ المُغرَمِ
إن كنتُ أجرمتُ بحُبِّكِ، فيا✳ دارَ حنانًا بالمحبِّ المُجرِمِ
فيكِ مشاعري، وفيكِ نُسكي✳ وفيكِ إحرامي، وفيكِ حرمي
وقفتُ قلبي في هواكِ، وعسى✳ أن لا تزلّ عنهُ يومًا قدمي
لا أشتكي الحبَّ، وفيه نعمتي✳ وموردي منهُ بعذبِ شيمِ
وفيه لذّاتي، ومنه مهجتي✳ وهوَ شعاري، وإليهِ أنتمي
لا أنثني عنهُ، وكيفَ أنثني✳ عنهُ ضلالةً، بلومِ اللومِ؟
أأنكرُ الدارَ وقد عرفتها؟✳ لا عادَ عرفاني للجهلِ العَمي
يا لائمي كفّ، فإنني أرى✳ وجدي بها غنيمةَ المُغتنمِ
تلومُ جهلًا بصبابتي، وهلْ✳ درى خليلٌ صبوةَ المُتيَّمِ؟
دارٌ لها شوقي، وفي ربوعها✳ علائقي، وباسمِها ترنّمي
يا حبّذا جيرانُها، ومنْ سعى✳ لها ابتهالًا بشعارٍ مُحرِمِ