تنح جانبا أيها الردى
تنحّ جانبا أيّها الرّدىو حذو شجر السرو الحزين دعني أتوارى
هذا الشرح مولّد آلياً بواسطة بيان، وقد يحتاج إلى مراجعة بشرية.
هدمنا البيت،
بعنا الأعمدة المصنوعة من خشب الورد
وحشداً من الأحلام الكبيرة
التي رآها في المنام ساكنوه
المجهولون
الذي ماتوا منذ ثلاثة قرون.
كنا شديدي الفقر
فعجزنا عن أن نبقي على تراثنا
شديدي الفقر فعجزنا عن أن نَسُدَّ الصدوع
في الجدران،
أن نستبدل العوارض الخشبية التالفة
ونفرشَ بلاطاً جديداً
على أرضية الباركيه المُحطّمة.
بعنا الانقاض
لتاجر محلي
شكا من أن
البيت كان بالنسبة له
صفقةً سيئة.
انتهى بنا الأمر بالاستقرار في شققٍ سكنية
في مدنٍ صغيرة
في مأمن من الثعابين والقوارض
لم نجرؤ حتى
على شراء نبةٍ في أصيص
لكن بين الفينة والفينة في لحظات النعاس
كنا نتذكر البيت
وممراته
والبِرْكة التي علمَتْنا
السباحةَ، بركةً ذات
جلدٍ مجعّدٍ أخضرَ بلون الطحلب.
حين نتعب من الحياة،
نحس بالجوع إلى البيت المفقود،
وأرجائه الداخلية المظلمة
التي تعبق بالبخور دائماً وأبداً.
***
ترجمة
نزار سرطاوي